الغالب في الحيض ، ومنهم من قدرها بثلاثة أشهر عملا برواية جميل عن أبي عبد الله عليه
السلام ، والمحصل ما ذكرناه ولو زاد عن الأمد المذكور ، ولو كان حاضرا وهو لا يصل
إليها بحيث يعلم حيضها فهو بمنزلة الغائب .
الرابع : أن تكون مستبرئة ، فلو طلقها في طهر واقعها فيه لم يقع طلاقه ، ويسقط اعتبار
ذلك في اليائسة وفي من لم تبلغ الحيض وفي الحامل والمسترابة بشرط أن يمضي عليها ثلاثة
أشهر لم تر دما معتزلا لها ، ولو طلق المسترابة قبل مضي ثلاثة أشهر من حين المواقعة لم يقع
الطلاق .
وهو أن يقول : فلانة طالق ، أو يشير إليها بما يرفع الاحتمال ، فلو كان له واحدة فقال :
زوجتي طالق ، صح لعدم الاحتمال ، ولو كان له زوجتان أو زوجات فقال : زوجتي طالق ،
فإن نوى معينة صح ويقبل تفسيره ، وإن لم ينو قيل : يبطل الطلاق لعدم التعيين ، وقيل :
يصح وتستخرج بالقرعة ، وهو أشبه .
ولو قال : هذه طالق أو هذه ، قال الشيخ : يعين للطلاق من شاء ، وربما قيل بالبطلان
لعدم التعيين .
ولو قال : هذه طالق أو هذه وهذه ، طلقت الثالثة ويعين من شاء من الأولى أو الثانية ،
ولو مات استخرجت واحدة بالقرعة ، وربما قيل بالاحتمال في الأولى والأخيرتين جميعا فيكون
له أو يعين للطلاق الأولى أو الأخيرتين معا ، والإشكال في الكل ينشأ من عدم تعيين المطلقة .
ولو نظر إلى زوجته وأجنبية فقال : إحداكما طالق ، ثم قال : أردت الأجنبية ، قبل . ولو كان له
زوجة وجارة كل منهما سعدي فقال : سعدي طالق ، ثم قال : أردت الجارة ، لم يقبل لأن
إحداكما يصلح لهما وإيقاع الطلاق على الاسم يصرف إلى الزوجة وفي الفرق نظر .
ولو ظن أجنبية زوجته فقال : أنت طالق ، لم تطلق زوجته لأنه قصد المخاطبة . ولو كان
له زوجتان : زينب وعمرة ، فقال : يا زينب ، فقالت عمرة : لبيك ، فقال : أنت طالق ،
طلقت المنوية لا المجيبة ، ولو قصد المجيبة ظنا أنها زينب ، قال الشيخ : تطلق زينب ، وفيه
إشكال لأنه وجه الطلاق إلى المجيبة لظنها زينب فلم تطلق المجيبة لعدم القصد ولا زينب
لتوجه الخطاب إلى غيرها .
الينابيع الفقهية — صفحة 373
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٣