تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
الغالب في الحيض ، ومنهم من قدرها بثلاثة أشهر عملا برواية جميل عن أبي عبد الله عليه السلام ، والمحصل ما ذكرناه ولو زاد عن الأمد المذكور ، ولو كان حاضرا وهو لا يصل إليها بحيث يعلم حيضها فهو بمنزلة الغائب . الرابع : أن تكون مستبرئة ، فلو طلقها في طهر واقعها فيه لم يقع طلاقه ، ويسقط اعتبار ذلك في اليائسة وفي من لم تبلغ الحيض وفي الحامل والمسترابة بشرط أن يمضي عليها ثلاثة أشهر لم تر دما معتزلا لها ، ولو طلق المسترابة قبل مضي ثلاثة أشهر من حين المواقعة لم يقع الطلاق . وهو أن يقول : فلانة طالق ، أو يشير إليها بما يرفع الاحتمال ، فلو كان له واحدة فقال : زوجتي طالق ، صح لعدم الاحتمال ، ولو كان له زوجتان أو زوجات فقال : زوجتي طالق ، فإن نوى معينة صح ويقبل تفسيره ، وإن لم ينو قيل : يبطل الطلاق لعدم التعيين ، وقيل : يصح وتستخرج بالقرعة ، وهو أشبه . ولو قال : هذه طالق أو هذه ، قال الشيخ : يعين للطلاق من شاء ، وربما قيل بالبطلان لعدم التعيين . ولو قال : هذه طالق أو هذه وهذه ، طلقت الثالثة ويعين من شاء من الأولى أو الثانية ، ولو مات استخرجت واحدة بالقرعة ، وربما قيل بالاحتمال في الأولى والأخيرتين جميعا فيكون له أو يعين للطلاق الأولى أو الأخيرتين معا ، والإشكال في الكل ينشأ من عدم تعيين المطلقة . ولو نظر إلى زوجته وأجنبية فقال : إحداكما طالق ، ثم قال : أردت الأجنبية ، قبل . ولو كان له زوجة وجارة كل منهما سعدي فقال : سعدي طالق ، ثم قال : أردت الجارة ، لم يقبل لأن إحداكما يصلح لهما وإيقاع الطلاق على الاسم يصرف إلى الزوجة وفي الفرق نظر . ولو ظن أجنبية زوجته فقال : أنت طالق ، لم تطلق زوجته لأنه قصد المخاطبة . ولو كان له زوجتان : زينب وعمرة ، فقال : يا زينب ، فقالت عمرة : لبيك ، فقال : أنت طالق ، طلقت المنوية لا المجيبة ، ولو قصد المجيبة ظنا أنها زينب ، قال الشيخ : تطلق زينب ، وفيه إشكال لأنه وجه الطلاق إلى المجيبة لظنها زينب فلم تطلق المجيبة لعدم القصد ولا زينب لتوجه الخطاب إلى غيرها .
الينابيع الفقهية — صفحة 373 | علي أصغر مرواريد