المكرهين في منازل الإهانة ، ولا يتحقق الإكراه مع الضرر اليسير .
الشرط الرابع : القصد ، وهو شرط في الصحة مع اشتراط النطق بالصريح ، فلو لم
ينو الطلاق لم يقع كالساهي والنائم والغالط ، ولو نسي أن له زوجة فقال : نسائي طوالق ، أو
زوجتي طالق ثم ذكر لم يقع به فرقة ، ولو أوقع وقال : لم أقصد الطلاق ، قبل منه ظاهرا ودين
بنيته باطنا وإن تأخر تفسيره ما لم تخرج عن العدة لأنه إخبار عن نيته . ويجوز الوكالة في
الطلاق للغائب إجماعا وللحاضر على الأصح ، ولو وكلها في طلاق نفسها قال الشيخ :
لا يصح ، والوجه الجواز .
تفريع : على الجواز لو قال : طلقي نفسك ثلاثا ، فطلقت واحدة قيل : يبطل ، وقيل : يقع
واحدة ، وكذا لو قال : طلقي واحدة ، فطلقت ثلاثا قيل : يبطل ، وقيل : يقع واحدة ، وهو
أشبه .
الركن الثاني : في المطلقة : وشروطها خمسة :
الأول : أن تكون زوجة ، فلو طلق الموطوءة بالملك لم يكن له حكم وكذا لو طلق
أجنبية وإن تزوجها ، وكذا لم علق الطلاق بالتزويج لم يصح سواء عين الزوجة كقوله : كل
من أتزوجها :
الثاني : أن يكون العقد دائما ، فلا يقع الطلاق بالأمة المحللة ولا المستمتع بها ولو
كانت حرة .
الثالث : أن تكون طاهرة من الحيض والنفاس ، ويعتبر هذا في المدخول بها ، الحائل ،
الحاضر زوجها لا الغائب عنها مدة يعلم انتقاها من القرء الذي وطأها فيه إلى آخر ، فلو
طلقها وهما في بلد واحد أو غائبا دون المدة المعتبرة وكانت حائضا أو نفساء كان الطلاق
باطلا علم بذلك أو لم يعلم ، أما لو انقضى من غيبته ما يعلم انتقالها فيه ، من طهر إلى آخر
ثم طلق صح ولو اتفق في الحيض ، وكذا لو خرج في طهر لم يقربها فيه جاز طلاقها مطلقا ،
وكذا لو طلق التي لم يدخل بها وهي حائض كان جائزا .
ومن فقهائنا من قدر المدة التي يسوع معها طلاق الغائب بشهر عملا برواية يعضدها
الينابيع الفقهية — صفحة 372
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٢