تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
المكرهين في منازل الإهانة ، ولا يتحقق الإكراه مع الضرر اليسير . الشرط الرابع : القصد ، وهو شرط في الصحة مع اشتراط النطق بالصريح ، فلو لم ينو الطلاق لم يقع كالساهي والنائم والغالط ، ولو نسي أن له زوجة فقال : نسائي طوالق ، أو زوجتي طالق ثم ذكر لم يقع به فرقة ، ولو أوقع وقال : لم أقصد الطلاق ، قبل منه ظاهرا ودين بنيته باطنا وإن تأخر تفسيره ما لم تخرج عن العدة لأنه إخبار عن نيته . ويجوز الوكالة في الطلاق للغائب إجماعا وللحاضر على الأصح ، ولو وكلها في طلاق نفسها قال الشيخ : لا يصح ، والوجه الجواز . تفريع : على الجواز لو قال : طلقي نفسك ثلاثا ، فطلقت واحدة قيل : يبطل ، وقيل : يقع واحدة ، وكذا لو قال : طلقي واحدة ، فطلقت ثلاثا قيل : يبطل ، وقيل : يقع واحدة ، وهو أشبه . الركن الثاني : في المطلقة : وشروطها خمسة : الأول : أن تكون زوجة ، فلو طلق الموطوءة بالملك لم يكن له حكم وكذا لو طلق أجنبية وإن تزوجها ، وكذا لم علق الطلاق بالتزويج لم يصح سواء عين الزوجة كقوله : كل من أتزوجها : الثاني : أن يكون العقد دائما ، فلا يقع الطلاق بالأمة المحللة ولا المستمتع بها ولو كانت حرة . الثالث : أن تكون طاهرة من الحيض والنفاس ، ويعتبر هذا في المدخول بها ، الحائل ، الحاضر زوجها لا الغائب عنها مدة يعلم انتقاها من القرء الذي وطأها فيه إلى آخر ، فلو طلقها وهما في بلد واحد أو غائبا دون المدة المعتبرة وكانت حائضا أو نفساء كان الطلاق باطلا علم بذلك أو لم يعلم ، أما لو انقضى من غيبته ما يعلم انتقالها فيه ، من طهر إلى آخر ثم طلق صح ولو اتفق في الحيض ، وكذا لو خرج في طهر لم يقربها فيه جاز طلاقها مطلقا ، وكذا لو طلق التي لم يدخل بها وهي حائض كان جائزا . ومن فقهائنا من قدر المدة التي يسوع معها طلاق الغائب بشهر عملا برواية يعضدها