تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الدم عليها ولنسيانها العدد والوقت ، ولا يجوز له طلاقها احتياطا . وروي : أنها تترك الصلاة والصوم في كل شهر سبعة أيام وتصلي وتصوم الباقي . وعلى هذا يصح صومها وصلاتها وطلاقها فيما عدا السبعة الأيام ، والغائب عنها زوجها مدة شهر فصاعدا حكمها حكم غير المدخول بها في صحة طلاقها على كل حال ، وإن كان الزوج غير مدخول بها طلقها متى شاء ، فإذا طلقها ملكت نفسها في الحال ولم تلزمها العدة . ومن لم تبلغ ضربان : إما لم تبلغ عشر سنين فصاعدا ولا يصح منه الطلاق ، ولا من وليه له أو بلغ وكان مميزا ويصح طلاقه وعتقه وصدقته ووصيته بالمعروف ، أو كان سفيها فاسد العقل ويطلق عنه وليه أو الإمام أو من يأمره الإمام . وطلاق الحرة ثلاث تحت حر كانت أو عبد ، وطلاق الأمة اثنتان تحت عبد كانت أو حر ، فإن عتقت الأمة قبل الطلاق صار طلاقها ثلاثا وإن عتقت بعد واحدة كان طلاقها اثنتين ، وحكم طلاق العبد قد ذكرناه في فصل عقد العبيد والإماء ، وللغائب الرجعة ما لم تمض ثلاثة أشهر من وقت الطلاق والحاضر إذا لم يمكنه الوصول إليها في حكم الغائب ، وإذا طلق غير المدخول بها ثم استأنف العقد وطلق قبل الدخول ثم عقد ثالثا وطلق قبل الدخول ، لم يحل له العقد عليها رابعا إلا بعد أن تنكح زوجا غيره . ولا يصح التوكيل في الطلاق إلا للغائب ، فإن وكل وفارقه الوكيل وأراد عزله أعلمه فإن لم يمكنه أشهد على عزله ، فإن لم يشهد وطلق الوكيل نفذ طلاقه ، وما يكون في حكم الطلاق أربعة أشياء : الكتابة من الأخرس ومن الغائب بأربعة شروط : أن يكتب بخطه ويشهد عليه ويسلم من الشاهدين ولا يفارقهما حتى يقيما الشهادة ويعلما المطلقة ، والإيماء من الأخرس على وجه يفهم منه الطلاق أو إلقاء مقنعة على رأسها مع التنحي عنها ، فإذا أراد الرجعة كشف المقنعة عن رأسها . والثالث قوله : نعم إذا قيل له : طلقت فلانة . والرابع : تطليقها بما يفيد مفاد العربية من اللغات ، وإذا طلق الأمة مرتين لم تحل له حتى