الدم عليها ولنسيانها العدد والوقت ، ولا يجوز له طلاقها احتياطا . وروي : أنها تترك
الصلاة والصوم في كل شهر سبعة أيام وتصلي وتصوم الباقي .
وعلى هذا يصح صومها وصلاتها وطلاقها فيما عدا السبعة الأيام ، والغائب عنها
زوجها مدة شهر فصاعدا حكمها حكم غير المدخول بها في صحة طلاقها على كل حال ،
وإن كان الزوج غير مدخول بها طلقها متى شاء ، فإذا طلقها ملكت نفسها في الحال ولم
تلزمها العدة .
ومن لم تبلغ ضربان : إما لم تبلغ عشر سنين فصاعدا ولا يصح منه الطلاق ، ولا من وليه
له أو بلغ وكان مميزا ويصح طلاقه وعتقه وصدقته ووصيته بالمعروف ، أو كان سفيها فاسد
العقل ويطلق عنه وليه أو الإمام أو من يأمره الإمام .
وطلاق الحرة ثلاث تحت حر كانت أو عبد ، وطلاق الأمة اثنتان تحت عبد كانت أو حر ،
فإن عتقت الأمة قبل الطلاق صار طلاقها ثلاثا وإن عتقت بعد واحدة كان طلاقها اثنتين ،
وحكم طلاق العبد قد ذكرناه في فصل عقد العبيد والإماء ، وللغائب الرجعة ما لم تمض
ثلاثة أشهر من وقت الطلاق والحاضر إذا لم يمكنه الوصول إليها في حكم الغائب ، وإذا
طلق غير المدخول بها ثم استأنف العقد وطلق قبل الدخول ثم عقد ثالثا وطلق قبل
الدخول ، لم يحل له العقد عليها رابعا إلا بعد أن تنكح زوجا غيره .
ولا يصح التوكيل في الطلاق إلا للغائب ، فإن وكل وفارقه الوكيل وأراد عزله أعلمه
فإن لم يمكنه أشهد على عزله ، فإن لم يشهد وطلق الوكيل نفذ طلاقه ، وما يكون في حكم
الطلاق أربعة أشياء :
الكتابة من الأخرس ومن الغائب بأربعة شروط : أن يكتب بخطه ويشهد عليه
ويسلم من الشاهدين ولا يفارقهما حتى يقيما الشهادة ويعلما المطلقة ،
والإيماء من الأخرس على وجه يفهم منه الطلاق أو إلقاء مقنعة على رأسها مع التنحي
عنها ، فإذا أراد الرجعة كشف المقنعة عن رأسها .
والثالث قوله : نعم إذا قيل له : طلقت فلانة .
والرابع : تطليقها بما يفيد مفاد العربية من اللغات ، وإذا طلق الأمة مرتين لم تحل له حتى
الينابيع الفقهية — صفحة 266
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٦