تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
تزوجها بعد الواحدة أو الاثنين رجل بالغ بنكاح دائم صحيح ودخل بها هدم ما تقدم من الطلاق ، ويقال له : طلاق الهدم ، وقال بعض الأصحاب : لا يهدم وإنما يهدم الثلاث ، والأول صحيح . ويجوز له استئناف العقد عليها بمهر جديد بعد انقضاء عدتها وإن لم يتزوج ، ولا يجوز ذلك بعد الثلاث إلا بعد أن تنكح زوجا غيره وتدخل في مثل ما خرجت منه ثم يخرج منه ، وإن ارتفع حيضها بعد الرجعة والوقاع في طلاق العدة استبرأها بثلاثة أشهر ثم طلقها ، وإن لم ترتفع حيضها وواقعها صح أن يطلقها الأخرى على ما ذكرنا ، وإن عجز عن الوقاع طلقها للسنة لأن طلاق العدة لا يصح بغير وقاع . وطلاق البدعة ضربان : بدعة في الزمان وهو طلاقها حائضا أو طاهرا وقد واقعها في طهرها ، وبدعة في القول وهو الطلاق المعلق بشرط ، وإيقاع الطلاق ثلاثا بلفظة واحدة ولا يقع كلاهما ، وقال بعض أصحابنا : تقع واحدة من ثلاث والأول هو الصحيح . وإن واقع زوجته وأراد طلاقها ولم تبلغ المحيض وبلغت مثلها في السن صبر بعد الوقاع ثلاثة أشهر ثم طلقها وإن لم تبلغه هي ولا مثلها طلقها متى شاء ، وإن كانت آيسة من المحيض ومثلها تحيض فحكمها حكم من لم تبلغ المحيض وبلغت مثلها ، وإن كانت مثلها لا تحيض فهي في حكم من لم تبلغ المحيض ولا مثلها . والحامل إذا استبان حملها طلقها متى شاء فإن أراد طلاقها للسنة صبر بعد الطلاق حتى تضع الحمل ثم عقد عليها ثانيا ، وإن أراد طلاقها للعدة طلقها ثم راجعها وواقعها ثم طلقها متى شاء حتى يستوفي ثلاثا ، فإذا استوفى لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره على ما ذكرنا ولا يجوز لها التزوج حتى تضع حملها ، فإن كانت حاملا باثنين فارقت الزوج الأول بوضع الولد وحلت للأزواج بوضع الثاني ، والمسترابة حكمها في الطلاق حكم من لم تبلغ المحيض ومثلها بلغت وحكمها في العدة سيجئ إن شاء الله في بابها . ولا تحيض التي لها دون تسع سنين والتي لها فوق خمسين سنة من غير القرشية والنبطية وفوق ستين سنة لهما ، والمستحاضة التي استمر بها الدم وقد دخل بها ضربان : إما يحل وطؤها ويجوز له طلاقها في الوقت الذي يحل له فيه وطؤها أو لا يحل له وطؤها لثلاثة أشياء : لإطباق