تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وطلاقها بعد الدخول واعتدادها منه . وإن لم يمكن رجوع الرجل إليها فقد حرم عليه العقد عليها أبدا وذلك إذا تزوج الرجل امرأة وطلقها تسع تطليقات طلاق العدة ، وتزوجت بين كل ثلاث زوجا بالغا تزويجا دائما صحيحا ودخل بها . والنساء ضربان : إما يكون لطلاقها سنة وبدعة وهي التي اجتمع فيها ثلاثة أشياء : كونها من ذوات الأقراء حائلا به غير غائب عنها زوجها شهرا فصاعدا ، أو لا يكون لطلاقها سنة وبدعة وهي خمسة أصناف : من لم تبلغ المحيض والآيسة من المحيض والحامل وغير المدخول بها والغائب عنها زوجها شهرا فصاعدا ، وزمان السنة : إذا كان طاهرا لم يقربها زوجها فيه وزمان البدعة : إذا كانت حائضا أو طاهرا وقربها الزوج فيه . والطلاق ضربان : طلاق السنة وطلاق العدة ، وكلاهما يحتاج في صحته إلى أربعة عشر شرطا : ثمانية منها ترجع إلى المطلق وهي كونه عاقلا مميزا مالكا أمره غير حرد ولا غضبان ولا سكران على وجه لا يعرف ما يأتي وما يذر ، قاصدا باللفظ إلى البينونة ناويا لها . واثنان يرجعان إلى المطلقة وهما : كونها طاهرا ، ولم يقربها زوجها فيه بجماع في الفرج ، وثلاثة منها ترجع إلى اللفظ وهي : التلفظ بصريح القول إن أمكنه أو ما يقوم مقامه إن لم يمكنه وأن تكون غير كتابية ولا مشروطة ، وواحد منها يرجع إلى الغير وهو حضور شاهدين عدلين في مجلس واحد . ويفارق طلاق العدة طلاق السنة بوجهين : أحدهما أن طلاق العدة إنما يصح بالرجعة قبل انقضاء العدة بغير عقد ومهر جديد فإذا راجعها لزمه المواقعة في حال طهرها وطلقها إذا طهرت بعد أن تحيض إن شاء ، وطلاق السنة إنما يصح إذا راجعها بعقد بعد انقضاء عدتها على مهر جديد من غير حاجة إلى المواقعة في صحة الطلاق الثاني . والآخر : هو أن طلاق العدة إذا طلقها تسع تطليقات وتزوجت بعد كل ثلاث زوجا صحيح البعولية بنكاح دائم ودخل بها لم تحل له أبدا ، وطلاق السنة إذا طلقها أكثر من ذلك وتزوج بها بعد البينونة كثير من الرجال جاز له أن يراجعها أبدا إذا بانت من الزوج واعتدت ، فإذا طلقها واحدة للسنة وخرجت من العدة ، أو طلقها اثنتين ملكت نفسها وزوجها خاطب من الخطاب إن شاء ، وإن لم تخرج من العدة كان أملك برجعتها ، فإن