تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وإن حاضت لأقل من ذلك اعتدت بالأقراء . وأقل ما تنقضي به العدة ستة وعشرون يوما ولحظتان ، وهي لامرأة عادتها في الأقراء أقل أيام الحيض وأقل أيام الطهر ، فإذا طلقها طاهرا فحاضت عقيب الطلاق بلحظة ثلاثة أيام وطهرت عشرة وحاضت ثلاثة وطهرت عشرة ثم حاضت ، فإذا رأت من الدم أول قطرة بانت وحلت للأزواج إن لم تتقدم عادتها ، فإن تقدمت لم تحل إلا بعد انقضاء ثلاثة الأيام من حيضها . وأقل ما تنقضي به عدة الحامل أربعون يوما لأن في هذه المدة تصير النطفة علقة ، والتي لم تبلغ المحيض ولا مثلها والآيسة من المحيض ومثلها لا تحيض لا عدة عليهما ، وقال : المرتضى رضي الله عنه : عليهما العدة مثل عدة من لم تبلغ المحيض ومثلها تحيض . والآيسة من المحيض ومثلها تحيض عدتها ثلاثة أشهر ، والمسترابة عدتها أربعة أنواع : أحدها : ثلاثة أشهر ، وهي إذا مرت بها ثلاثة أشهر بيض لم تر فيها دما . وثانيها : خمسة عشر شهرا ، وهي إذا مرت بها ثلاثة أشهر بيض ورأت قبل انقضاء ثلاثة أشهر ولو بيوم دما لزمها الاعتداد بالأقراء ، فإن احتبس الدم الثاني لعذر صبرت إلى تمام تسعة أشهر من حال الطلاق ، فإن رأته واحتبس الثالث صبرت تمام السنة واعتدت بعدها ثلاثة أشهر ، وإن مات أحدهما قبل انقضاء المدة توارثا . وثالثها : خمسة أشهر ، وهي إذا مرت بها ثلاثة أشهر فرأت الدم قبل انقضائها واحتبس الدم الثاني لغير عذر صبرت بعدها شهرين وقد بانت منه . ورابعها : سنة وهي إذا مرت بها ثلاثة أشهر بيض ورأت الدم قبل انقضائها واحتبس الثاني بعذر صبرت تمام تسعة أشهر فإن لم تر دما اعتدت بعد ذلك بثلاثة أشهر . والتي تزوجها رجل في عدة للمطلق له عليها رجعة ودخل بها ثلاثة أضرب : إما علما التحريم أو جهلاه أو علم أحدهما وجهل الآخر ، فإن علما معا فقد زنيا ولزم من ذلك أمران لهما : الحد ، والتحريم أبدا ، وإن جهلا معا حصل التحريم أبدا ولزم للرجل ثلاثة أشياء : الفراش والعدة ولحوق الولد ، وللمرأة عليه شيئان : المهر والنفقة وسقط الحد والإثم .
الينابيع الفقهية — صفحة 268 | علي أصغر مرواريد