وإن حاضت لأقل من ذلك اعتدت بالأقراء .
وأقل ما تنقضي به العدة ستة وعشرون يوما ولحظتان ، وهي لامرأة عادتها في الأقراء
أقل أيام الحيض وأقل أيام الطهر ، فإذا طلقها طاهرا فحاضت عقيب الطلاق بلحظة ثلاثة
أيام وطهرت عشرة وحاضت ثلاثة وطهرت عشرة ثم حاضت ، فإذا رأت من الدم أول
قطرة بانت وحلت للأزواج إن لم تتقدم عادتها ، فإن تقدمت لم تحل إلا بعد انقضاء ثلاثة الأيام
من حيضها .
وأقل ما تنقضي به عدة الحامل أربعون يوما لأن في هذه المدة تصير النطفة علقة ، والتي
لم تبلغ المحيض ولا مثلها والآيسة من المحيض ومثلها لا تحيض لا عدة عليهما ، وقال :
المرتضى رضي الله عنه : عليهما العدة مثل عدة من لم تبلغ المحيض ومثلها تحيض .
والآيسة من المحيض ومثلها تحيض عدتها ثلاثة أشهر ، والمسترابة عدتها أربعة
أنواع : أحدها :
ثلاثة أشهر ، وهي إذا مرت بها ثلاثة أشهر بيض لم تر فيها دما .
وثانيها : خمسة عشر شهرا ، وهي إذا مرت بها ثلاثة أشهر بيض ورأت قبل انقضاء
ثلاثة أشهر ولو بيوم دما لزمها الاعتداد بالأقراء ، فإن احتبس الدم الثاني لعذر صبرت إلى
تمام تسعة أشهر من حال الطلاق ، فإن رأته واحتبس الثالث صبرت تمام السنة واعتدت
بعدها ثلاثة أشهر ، وإن مات أحدهما قبل انقضاء المدة توارثا .
وثالثها : خمسة أشهر ، وهي إذا مرت بها ثلاثة أشهر فرأت الدم قبل انقضائها واحتبس
الدم الثاني لغير عذر صبرت بعدها شهرين وقد بانت منه .
ورابعها : سنة وهي إذا مرت بها ثلاثة أشهر بيض ورأت الدم قبل انقضائها واحتبس
الثاني بعذر صبرت تمام تسعة أشهر فإن لم تر دما اعتدت بعد ذلك بثلاثة أشهر .
والتي تزوجها رجل في عدة للمطلق له عليها رجعة ودخل بها ثلاثة أضرب : إما علما
التحريم أو جهلاه أو علم أحدهما وجهل الآخر ، فإن علما معا فقد زنيا ولزم من ذلك
أمران لهما : الحد ، والتحريم أبدا ، وإن جهلا معا حصل التحريم أبدا ولزم للرجل ثلاثة
أشياء : الفراش والعدة ولحوق الولد ، وللمرأة عليه شيئان : المهر والنفقة وسقط الحد والإثم .
الينابيع الفقهية — صفحة 268
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٨