" كتاب اللعان والارتداد "
قال الله تعالى : والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة
أحدهم أربع شهادات بالله الآيات ، فبين في ذلك اللعان وترتيبه وكيفيته .
وروي عن رسول الله ص أنه أتاه عويم العجلاني فقال : يا رسول الله
أرأيت الرجل يجد مع امرأته رجلا أيقتله فيقتلونه أم كيف يصنع ؟ فقال ع : قد
أنزل الله فيك وفي صاحبتك فات بها ، فجاء بها فتلاعنا .
واللعان معلوم من دين الاسلام بغير إشكال ، وصفته أن يجلس الحاكم مستدبر القبلة
ويقف الرجل بين يديه والمرأة عن يمينه ولا يقعدهما ، ثم يقول الرجل : أشهد بالله أنني لمن
الصادقين فيما ذكرت عن هذه المرأة من الفجور ، فإذا قال ذلك مرة قال له : أشهد بالله ثانية ،
فإذا شهد ثانية قال له : أشهد ثالثة ، فإذا شهد ثالثة قال : أشهد رابعة ، فإذا شهد أربع مرات
أنه لمن الصادقين ، قال له : اتق الله تعالى واعلم أن لعنة الله شديدة وعقابه أليم ، فإن كان
حملك على على ما قلت غيرة أو سبب من الأسباب فراجع التوبة فإن عقاب الدنيا أهون من
عقاب الآخرة ، فإن رجع عن قوله جلده حد المفتري ثمانين جلدة ورد عليه زوجته ، وإن لم
يرجع عن ذلك وأقام على ما ادعاه قال له : قل إن لعنة الله على إن كنت من الكاذبين .
فإذا قال ذلك قال للمرأة : ما تقولين فيما رماك به هذا الرجل ، فإن اعترفت به رجمها
حتى تموت ، فإن لم تعترف وأنكرته قال لها : اشهدي بالله أنه لمن الكاذبين فيما قذفك به
الينابيع الفقهية — صفحة 170
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٠