تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
هي ولدته وليس مني أو استوهبته أو التقطته أو سرقته أو ما أشبه ذلك ، كان القول قوله على كل حال لأنها ليست فراشا . وإذا كانت معتدة بالشهور فطلقت كانت عدتها ثلاثة أشهر من وقت الطلاق ، فإن كانت ممن توفي عنها زوجها فأربعة أشهر وعشر من وقت الوفاة ، لا يرجع في ذلك إلى قبول القول لأنه مشاهد إلا أن يختلفا فيقول الرجل : طلقتك في شعبان ، تقول المرأة : في رجب ، فيكون القول قوله مع يمينه لأن الأصل عدم الطلاق . فإن كان ذلك بالعكس فقال الزوج : طلقتك في رجب ، وقالت المرأة : بل في شعبان ، كان القول قولها لأنها تطول على نفسها العدة ، غير أنه تسقط النفقة عن الزوج فيما زاد على ما أقربه إلا أن تثبت بينة ، كما إذا اختلفا فقال الزوج : طلقتك قبل الدخول ، وتقول هي : بعد الدخول ، فإنما يقبل قول الزوج في سقوط نصف المهر فيسقط عنه ويقبل قول الزوجة في وجوب العدة لأنه نصيبها . والمطلقة طلقة رجعية لا يحرم تقبيلها ولا وطؤها ، فمتى فعل زوجها ذلك كان رجعة ، وليس من شرط صحة الرجعة الإشهاد وإنما هو احتياط واستحباب ، وإذا قال الرجل لامرأته : راجعتك إن شئت ، لم يصح لأنه لا اعتبار هاهنا بمشيئتها . وإذا كانت الزوجة أمة فطلقها طلقة رجعية وادعى أنه كان راجعها وكذبته كان القول قوله ، فإن صدقته فالقول قولها ويحكم بصحة الرجعة ، فإن قال السيد : كذبت هي وأن الزوج ما راجعها ، لم يقبل لأن الرجعة استباحة بضع يتعلق بالزوجين وليس بزوج فلا يقبل ذلك منه . وإذا طلقها طلقة رجعية واختلفا في الإصابة فقال الزوج : طلقتك بعد أن أصبتك ولي عليك الرجعة ولك كمال المهر وعليك العدة ، وقالت المرأة : طلقتني قبل أن تصيبني فليس على عدة ولا لك على رجعة ولي عليك نصف المهر ، كان القول قولها مع يمينها لأن الطلاق إذا كان عن نكاح لا يعلم الإصابة به فيه فالظاهر وقوع الفرقة وحصول البينونة ، فإن ادعى الرجل الإصابة كان مدعيا لأمر باطن يريد أن يدفع به الظاهر ، فإذا حلفت