هي ولدته وليس مني أو استوهبته أو التقطته أو سرقته أو ما أشبه ذلك ، كان القول قوله
على كل حال لأنها ليست فراشا .
وإذا كانت معتدة بالشهور فطلقت كانت عدتها ثلاثة أشهر من وقت الطلاق ، فإن
كانت ممن توفي عنها زوجها فأربعة أشهر وعشر من وقت الوفاة ، لا يرجع في ذلك إلى
قبول القول لأنه مشاهد إلا أن يختلفا فيقول الرجل : طلقتك في شعبان ، تقول المرأة : في
رجب ، فيكون القول قوله مع يمينه لأن الأصل عدم الطلاق .
فإن كان ذلك بالعكس فقال الزوج : طلقتك في رجب ، وقالت المرأة : بل في
شعبان ، كان القول قولها لأنها تطول على نفسها العدة ، غير أنه تسقط النفقة عن الزوج فيما
زاد على ما أقربه إلا أن تثبت بينة ، كما إذا اختلفا فقال الزوج : طلقتك قبل الدخول ،
وتقول هي : بعد الدخول ، فإنما يقبل قول الزوج في سقوط نصف المهر فيسقط عنه ويقبل
قول الزوجة في وجوب العدة لأنه نصيبها .
والمطلقة طلقة رجعية لا يحرم تقبيلها ولا وطؤها ، فمتى فعل زوجها ذلك كان رجعة ،
وليس من شرط صحة الرجعة الإشهاد وإنما هو احتياط واستحباب ، وإذا قال الرجل
لامرأته : راجعتك إن شئت ، لم يصح لأنه لا اعتبار هاهنا بمشيئتها .
وإذا كانت الزوجة أمة فطلقها طلقة رجعية وادعى أنه كان راجعها وكذبته كان
القول قوله ، فإن صدقته فالقول قولها ويحكم بصحة الرجعة ، فإن قال السيد : كذبت هي
وأن الزوج ما راجعها ، لم يقبل لأن الرجعة استباحة بضع يتعلق بالزوجين وليس بزوج فلا
يقبل ذلك منه .
وإذا طلقها طلقة رجعية واختلفا في الإصابة فقال الزوج : طلقتك بعد أن أصبتك ولي
عليك الرجعة ولك كمال المهر وعليك العدة ، وقالت المرأة : طلقتني قبل أن تصيبني
فليس على عدة ولا لك على رجعة ولي عليك نصف المهر ، كان القول قولها مع يمينها لأن
الطلاق إذا كان عن نكاح لا يعلم الإصابة به فيه فالظاهر وقوع الفرقة وحصول البينونة ،
فإن ادعى الرجل الإصابة كان مدعيا لأمر باطن يريد أن يدفع به الظاهر ، فإذا حلفت
الينابيع الفقهية — صفحة 161
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦١