وأما العمى فالأظهر في المذهب أنه موجب للخيار ، ولا اعتبار بالعور
والعمش وقلة النظر لبياض وغيره والعمى يوجب الفسخ وإن كانتا مفتوحتين .
وأما العرج فإن بلغ الإقعاد فالأقرب تسلط الزوج على الفسخ به وإلا فلا .
وأما الرتق فهو أن يكون الفرج ملتحما ليس فيه مدخل الذكر يوجب الخيار
مع منع الوطء ولم يمكن إزالته أو أمكن وامتنعت وليس له إجبارها على إزالته .
ولا ترد المرأة بعيب سوى ذلك ، وقيل : المحدودة في الزنى ترد وقيل : بل يرجع على
وليها العالم بحالها بالمهر ولا فسخ .
الفصل الثاني : في أحكام العيوب :
خيار الفسخ على الفور فلو سكت صاحبه عالما مختارا بطل خياره وكذا خيار
التدليس ، وليس الفسخ طلاقا فلا يعد في الثلاث ولا يطرد معه تنصيف المهر ولا
يفتقر إلى الحاكم ، وفي العنة يفتقر إليه لا في الفسخ بل في ضرب الأجل وتستقل
المرأة بعدة عليه ، ولا يفسخ الرجل بالمتجدد بالمرأة بعد الوطء وفي المتخلل بينه وبين
العقد إشكال أقربه التمسك بمقتضى العقد ، ولا يمنع الوطء من الفسخ بالسابق على
العقد مع الجهل فيجب المهر ويرجع به على المدلس إن كان وإلا فلا رجوع ، ولو
كانت هي المدلسة رجع عليها إلا بما يمكن أن يكون مهرا ، ولو كان العيب فيه لزمه
المهر في خاصه إذا فسخت بعد الوطء ، ولو فسخ الزوج قبل الدخول سقط المهر
وكذا المرأة إلا في العنة فيثبت لها النصف ، ولو وطئ الخصي فلها المهر كملا
والفسخ والقول قول منكر العيب مع يمينه وعدم البينة .
ولا يثبت العنة إلا بإقراره أو البينة على إقراره أو نكوله إما مع يمين المرأة أو
مطلقا على خلاف ، فلو ادعت العنة من دون الثلاثة حلف ، وقيل : إن تقلص في
الماء البارد فصحيح وإن استرخى فعنين ، ولو ادعى الوطء قبلا أو دبرا أو وطئ
غيرها بعد ثبوت العنة صدق مع اليمين ، وقيل في دعوى القيل : إن كانت بكرا صدق
الينابيع الفقهية — صفحة 633
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٣٣