على البائع أيضا استبراؤها فيكفي عن استبراء المشتري ويصدقه المشتري مع عدالته
على رأي ، ولو اشتراها حاملا كره له وطؤها قبلا قبل الوضع أو مضى أربعة أشهر
وعشرة أيام إن جهل حال الحمل لأصالة عدم إذن المولى بالوطئ ، وإن علم إباحته
إما بعقد أو تحليل حرم حتى تضع وإن علم كونه عن زنا فلا بأس ولو تقايلا البيع
وجب الاستبراء مع القبض لا بدونه .
وإذا طلق المجعول عتقها مهرا قبل الدخول رجع نصفها رقا لمولاها تستسعي
فيه ، فإن أبت كان لها يوم وله يوم في الخدمة ويجوز شراؤها من سهم الرقاب ،
والأقرب نفوذ العتق والرجوع بنصف القيمة وقت العقد ، كما لو أعتقت المهر قبل
الدخول وملك كل من الزوجين صاحبه يوجب فسخ العقد ، فإن كان المالك الرجل
استباح بالملك وإن كانت المرأة حرمت عليه ، فإن أرادته أعتقته أو باعته ثم
جددت العقد ، ولا يجوز العقد على المكاتبة إلا بإذن مولاه وإن كانت مطلقة ولو
علق المولى عتق جاريته بموت زوجها قيل : بطل وقيل : يصح فتعد عدة الحرة ولا
ميراث والأقرب ثبوته مع تعدد الورثة ولو ملك المكاتب زوجة سيده ففي الانفساخ
نظر .
الباب الخامس : في توابع النكاح :
وفيه مقاصد :
الأول : العيب والمدلس : وفيه فصول :
الأول : في أصناف العيوب : وينظمها قسمان : الأول : المشتركة : وهي الجنون ، وهو اختلال العقل ولا اعتبار بالسهو
السريع زواله ولا الإغماء المستند إلى غلبة المرة بل المستقر الذي لا يزول فإنه
كالجنون ولا فرق بين جنون المطبق وغيره ، ولكل من الزوجين فسخ النكاح بجنون
صاحبه مع سبقه على العقد ، وإن تجدد بعده سقط خيار الرجل دون المرأة سواء
الينابيع الفقهية — صفحة 631
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٣١