أحدهما الآخر في الصيغة ، ولو باشرا فقال كل منهما : أحللت لك وطأها ، صح ولو
قال : أحللت لك حصتي ، فإشكال . وهل هو عقد أو تمليك منفعة ؟ خلاف ، ولو
أباح أمته لعبده فإن قلنا أنه عقد أو تمليك وأن العبد يملك حلت وإلا فلا ،
والأول أولى لأنه نوع إباحة والعبد أهل لها .
ويجوز تحليل المدبرة وأم الولد دون المكاتبة وإن كانت مشروطة ، والمرهونة
ولو ملك بعضها فأباحته لم تحل ولو أحل الشريك حلت على رأي ، ولو أباح الوطء
حل مقدمات الاستمتاع ولو أحل المقدمات أو بعضها لم يحل الباقي ، ولا تستباح
الخدمة بإباحة الوطء وبالعكس ، ولو وطئ من غير إذن كان زانيا إن كان عالما
وعليه العقر إن أكرهها أو جهلت والولد للمولى ، ولو جهل فالولد حر وعليه القيمة
وولد التحليل حر شرط الحرية أو أطلق ولا شئ على الأب على رأي .
الفصل الرابع : في بقايا مسائل متبددة :
يكره وطء الفاجرة والمولودة من الزنى وأن ينام بين حرتين أو يطأ حرة وفي
البيت غيره ولا بأس بهما في الإماء ، وللسيد استخدام الأمة نهارا وعليه تسليمها إلى
زوجها ليلا . وهل له إسكانهما في بيت في داره أم للزوج اخراجها ليلا ؟ نظر أقربه
الأخير ، ولو كانت محترفة وأمكنها ذلك في يد الزوج ففي وجوب تسليمها إليه نهارا
إشكال ، وللسيد أن يسافر بها وليس له منع الزوج من السفر ليصحبها ليلا ، وإنما
تجب النفقة بالتسليم ليلا ونهارا ، فلو سلمها ليلا فالأقرب عدم وجوب نصف النفقة
ويسقط مع سفر السيد بها ، ولو قتلها السيد قبل الوطء ففي سقوط المهر نظر أقربه
العدم ، كما لو قتلها أجنبي أو قتلت الحرة نفسها ، فإذا عقد لشهادة اثنين لها بالحرية
وأولدها فعليهما ما أتلفاه عليه من مهر وقيمة الولد لتزويرهما وفي تضمينهما ما زاد عن
مهر المثل إشكال ، ولا يشترط في التحليل تعيين المدة على رأي .
وإذا اشترى جارية موطوءة حرم عليه وطؤها قبلا إلا بعد الاستبراء ويجب
الينابيع الفقهية — صفحة 630
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٣٠