مع شهادة النساء بذهابها وإلا حشى قبلها خلوقا وأمر بوطئها فيصدق مع ظهوره
على العضو ، وإذا ثبت العنة وصبرت لزم العقد وإلا رفعت أمرها إلى الحاكم
فيؤجله سنة من حين المرافعة ، فإن واقعها أو غيرها فلا فسخ وإلا فسخت إن شاءت
ولها نصف المهر .
ولو قيل : بأن للمرأة الفسخ بالجذام في الرجل أمكن لوجوب التحرز عن
الضرر فإنه ع قال : فر من المجذوم فرارك من الأسد ، ويثبت العيب
بإقرار صاحبه أو شهادة عدلين عارفين ، وفي عيوب الباطنة للنساء شهادة أربع منهن
مؤمنات ، ولو كان لكل منهما عيب ثبت لكل منهما الخيار ، وفي الرتق الممتنع الإزالة
مع الجب إشكال .
ولو طلق قبل الدخول ثم علم بالعيب لم يسقط عنه ما وجب بالطلاق وكذا
بعده وليس له الفسخ ولا بعد الرجعة مع العلم قبلها ، وإذا فسخ أحدهما بعد
الدخول وجبت العدة ولا نفقة فيها إلا مع الحمل وعلى الزوج البينة لو أنكر الولي
علمه بالعيب ، فإن فقدها فله اليمين فإذا حلف رجع الزوج على المرأة لأنها غرت
حيث لم تعلم الولي فإن ادعت إعلامه حلف ، ولو سوغا الفسخ بالمتخلل بين العقد
والوطء فرضي ببرص سابق ثم اتسع في ذلك العضو فالأقرب ثبوت الخيار ، ولو
حصل في غيره ثبت الخيار قطعا .
ويسقط حكم العنة بتغيب الحشفة ومقطوعها بقدرها وبالوطئ في الحيض
والنفاس والإحرام ، ولا فرق في لزوم العقد باختيار المقام معه في أثناء السنة أو
بعدها ، فإذا علمت بعنته قبل العقد فلا خيار ولو وطئها وسقط عنه دعوى العنة ثم
بانت ثم تزوجها فادعتها سمعت ، ولو تزوج بأربع وطلقهن فشهدن عليه بالعنة لم
تسمع . وهل يثبت للأولياء الخيار ؟ الوجه ذلك مع مصلحة المولى عليه زوجا كان
أو زوجة ، ولو اختار الإمضاء لم يسقط خيار المولى عليه بعد كماله في الفسخ .
الينابيع الفقهية — صفحة 634
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٣٤