وبشبهة ففي التحريم نظر ، وليس لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخر إلا بعقد أو بملك أو
إباحة وللأب التقويم مع الصغر ، ولو وطئ الأب أو الابن زوجة الآخر أو مملوكته
الموطوءة بزنى أو شبهة فالأصح أنه لا يوجب التحريم ، ولا حد على الأب في الزنى
بمملوكة ابنه ويحد الابن مع انتفاء الشبهة .
ولو حملت مملوكة الأب بوطئ الابن بشبهة عتق ولا قيمة على الابن ولا عتق
مع الزنى ، ولو حملت مملوكة الابن بذكر لم ينعتق وعلى الأب فكه مع الشبهة ، ولو
حملت بأنثى عتقت على الابن ولا قيمة ومع الزنى لا عتق ، وعلى كل من الأب
والابن مهر المثل لو وطئ زوجة الآخر للشبهة ، فإن حرمنا بها فعاودها الزوج
وجب عليه مهر آخر وإلا فلا ، والرضاع في ذلك كله كالنسب .
الفصل الثالث : في باقي الأسباب : وفيه مسائل :
أ : من لاعن امرأته حرمت عليه أبدا وكذا لو قذف زوجته الصماء أو
الخرساء بما يوجب اللعان لولا الآفة .
ب : لو تزوج امرأة في عدتها عالما حرمت عليه أبدا دون أبيه وابنه وإن جهل
العدة والتحريم ، فإن دخل فكذلك في حقه وحقهما وإلا بطل واستأنف بعد
الانقضاء ويلحق به الولد مع الجهل إن جاء لستة أشهر فصاعدا من حين الوطء ،
ويفرق بينهما وعليه المهر مع جدلها لا علمها وتعتد منه بعد إكمال الأولى ، ولو كانت
هي العالمة لم يحل لها العود إليه أبدا ، ولو تزوج بذات بعل ففي إلحاقه بالمعتدة
إشكال ينشأ من عدم التنصيص ومن أولوية التحريم ، ولا فرق في العدة بين البائن
والرجعي وعدة الوفاة . وهل وطء الأمة في الاستبراء كالوطء في العدة ؟ إشكال ،
ولو تزوج بعد الوفاة المجهولة قبل العدة فالأقرب عدم التحريم المؤبد ويحتمله وإن
زادت المدة عن العدة ، وفي المسترابة إشكال .
ج : لو زنا بذات بعل أو في عدة رجعية حرمت عليه أبدا ولو لم يكن إحديهما
الينابيع الفقهية — صفحة 604
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٠٤