والشاهد والمرأتان ، ولا يقبل في الإقرار به إلا شاهدان ويفتقر إلى التفصيل فلا
تسمع الشهادة به مطلقة وتسمع في الإقرار به ، ويتحمل الشاهد بأربع شرائط : أن
يعرفها ذات لبن وأن يشاهد الصبي قد التقم الثدي وأن يكون مكشوفا لئلا يلتقم
غير الحلمة وأن يشاهد امتصاصه للثدي وتحريك شفتيه والتجرع حركة الحلق ، ثم
يشهد على القطع بأن بينهما رضاعا محرما وإن يشهد على فعل الإرضاع فليذكر الوقت
والعدد ، والأقرب أنه ليس عليه ذكر وصول اللبن إلى الجوف ولا يكفي حكاية
القرائن بأن يقول : رأيته قد التقم الثدي وحلقه يتحرك .
ويقبل شهادة أمها وجدتها وأم الزوج وجدته سواء ادعى الزوج أو الزوجة ،
ولو شهدت أم الزوجة وبنتها وأم الزوج وبنته سمعت ما لم يتضمن شهادة على
الوالد ، ولو شهدت المرضعة أن بينهما رضاعا قبلت ولا يقبل لو شهدت مع ثلاث
بأنها ولدته لترتب النفقة والميراث هنا ، ولو شهدت بأني أرضعته فالأقرب القبول
ما لم تدع أجرة .
ولو ادعى بعد العقد أنها أخته من الرضاع أو أمه وأمكن فإن صدقته قبل
الدخول بطل العقد ولا مهر ولا متعة ، وإن كان بعد الدخول فلها المسمى مع
الجهل ولا شئ مع العلم بالتحريم ويحتمل مع الجهل مهر المثل ، وإن كذبته قبل
الدخول ولا بينة حكم عليه بالحرمة ونصف الصداق وبعده الجميع ، ولو ادعت
هي سمعت وإن كانت هي التي رضيت بالعقد لجواز جهلها به حالة العقد وتجدد
العلم بخبر الثقات ، فإن صدقها الزوج وقعت الفرقة وثبت المهر مع الدخول وجهلها
وإلا فلا ، ولو كذبها لم يقع الفرقة وليس لها المطالبة بالمسمى قبل الدخول وبعده ،
ويحتمل مطالبته بمهر المثل بعد الدخول ولها إحلافه على نفي العلم .
فإن نكل حلفت على البت فيحكم بالفرقة والمهر مع الدخول لا قبله ، ولو
نكلت أو كان قد حلف الزوج أولا فإن كان قد دفع الصداق لم يكن له مطالبتها به
وإلا لم يكن لها المطالبة وكان العقد ثابتا ، والأقرب أنه ليس لها مطالبته بحقوق
الينابيع الفقهية — صفحة 602
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٠٢