الزوجية على إشكال في النفقة ، ولو رجع بعد إقراره بالرضاع عنه بعد الفرقة لم يقبل
رجوعه فيه بأن ادعى الغلط ، ولو اعترف قبل العقد بالرضاع لم يجز له العقد عليها
كذا المرأة سواء صدقه الآخر أولا ، ولو رجع المعترف منهما لم يقبل رجوعه فيه ،
ولو أقر برضاع ممتنع لم يلحق به حكم قبل العقد وبعده .
الفصل الثاني : المصاهرة :
كل من وطئ بالعقد الصحيح الدائم أو المنقطع أو الملك حرم عليه أم الموطوءة
وإن علت وبناتها وإن سفلن سواء تقدمت ولادتهن أو تأخرت ، وإن لم يكن في
حجره تحريما مؤبدا وأخت الزوجة جمعا ، وكذا بنت أخيها أو بنت أختها إلا أن
ترضى الزوجة وله إدخال العمة والخالة عليهما وإن كرهت المدخول عليها . وهل
يلحق الوطء بالشبهة والزنى بالصحيح ؟ خلاف ، ولا يحرم الزنى المتأخر عن العقد إن
قلنا بالتحريم به مع السبق ، أما النظر واللمس بما يحرم على غير المالك والقبلة فلا
وقيل : إنها تحرم على أب اللامس والناظر وابنه خاصة فيما يملكانه دون أم المنظورة
أو الملموسة وابنتهما وأختهما والأقرب الكراهية ، ولا خلاف في انتفاء التحريم بما
يحل لغير المالك كنظر الوجه ولمس الكف .
أما العقد المجرد عن الوطء فإنه تحرم أم الزوجة وإن علت تحريما مؤبدا على
الأصح . وهل يشترط لزومه مطلقا أو من طرفه أو عدمه مطلقا ؟ نظر ، فلو عقد عليه
الفضولي عن الزوجة الصغيرة ففي تحريم الأم قبل الإجازة أو بعد فسخها مع البلوغ
نظر ، وتحرم المعقود عليها على أب العاقد وإن علا وابنه وإن نزل ولا تحرم بنت
الزوجة على العاقد عينا بل جمعا ، فلو فارقها قبل الدخول حل له العقد على البنت ،
وكذا أخت الزوجة وبنت أختها وأخيها إلا أن ترضى العمة والخالة .
ويحرم وطء مملوكة كل من الأب وإن علا والابن وإن نزل على الآخر
بالوطء لا بالملك ولا يحرم الملك مع الوطء ، ولو وطئ أحدهما مملوكة الآخر بزنى
الينابيع الفقهية — صفحة 603
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٠٣