يستقل لأنه سفيه لكن يتزوج بإذن الولي مع الحاجة ولا يزيد على مهر المثل ، وإذا
لم يعين له المرأة لم ينكح على خلاف المصلحة شريفة يستغرق مهر مثلها ماله .
ولو تزوج بغير إذن فسد وإن وطئ وجب مهر المثل على إشكال ، ولو لم
يأذن له الولي مع الحاجة أذن له السلطان فإن تعذر ففي صحة استقلاله نظر ، ولا
يدخل تحت الحجر طلاقه ولا طلاق العبد ، ولو طلب الرقيق النكاح لم تجب
الإجابة وأمة المرأة تزوجها سيدتها ، ولا يحل نكاحها من دون إذنها سواء المتعة أو
الدائم على رأي ، ولا يكفي سكوت البكر في حق أمتها ويكفي في حقها ، والأقرب
استقلال المعتقة في المرض بالتزويج ، وإن رجعت أو بعضها رقا بطل العقد إلا أن
يجيز المولى .
ولا ولاية على البالغ الرشيد الحر إجماعا ولا على البالغة الرشيدة الحرة وإن
كانت بكرا على الأصح في المنقطع والدائم ، ولو زوجها أبوها أو جدها وقف على
إجازتها كالأجنبي لكن يستحب لها أن لا تستقل من دونهما بالنكاح ، وأن توكل
أخاها مع عدمهما وأن تخلد إلى أكبر الإخوة وأن تتخير خيرته لو اختلفوا ، ولو
عضلها الولي وهو أن لا يزوجها بالأكفاء مع رغبتها استقلت إجماعا .
المطلب الرابع :
الكفاءة معتبرة في النكاح فليس للمرأة ولا للولي التزويج بغير الكف والمراد
بها التساوي في الاسلام والإيمان ، فلا يصح تزويج المسلمة المؤمنة إلا بمثلها ويجوز
للمؤمن أن يتزوج بمن شاء من المسلمات ، وليس له أن يتزوج بكافرة حربية إجماعا ،
وفي الكتابية خلاف أقربه جواز المتعة خاصة وله استصحاب عقدهن دون
الحربيات ، والمجوسية كتابية ، ولا يتزوج بالناصبية المعلنة بعداوة أهل البيت
ع .
ويستحب للمؤمن أن يتزوج بمثله ، وللحر أن يتزوج بالأمة وللحرة أن تتزوج
الينابيع الفقهية — صفحة 590
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٩٠