فيقول : زوجتك ، ولا ينعقد بالكتابة للعاجز إلا أن يضم قرينة يدل على القصد .
ويشترط التنجيز - فلو علقه لم يصح - واتحاد المجلس ، فلو قالت : زوجت نفسي من
فلان ، وهو غائب فبلغه فقبل لم ينعقد ، وكذا لو أخر القبول مع الحضور بحيث لا
يعد مطابقا للإيجاب ، ولو أوجب ثم جن أو أغمي عليه قبل القبول بطل .
ولو زوجها الولي افتقر إلى تعينها إما بالإشارة أو بالاسم أو بالوصف الرافع
للاشتراك ، فلو زوجه إحدى ابنتيه أو هذا الحمل لم يصح ، ولو كان له عدة بنات
فزوجه واحدة منهن ولم يذكر اسمها حين العقد فإن لم يقصد معينة بطل وإن قصد
صح ، فإن اختلفا في المعقود عليها فإن كان الزوج قد رآهن كلهن فالقول قول الأب
لأن الظاهر أنه وكل التعيين إليه وعليه أن يسلم المنوية ولو مات قبل البيان
أقرع ، وإن لم يكن رآهن بطل العقد .
الثاني : المحل ، وهو كل امرأة يباح العقد عليها وسيأتي ذكر المحرمات
إن شاء الله تعالى .
الثالث : العاقد ، وهو الزوج أو وليه والمرأة أو وليها وكما يجوز للمرأة أن
تتولى عقدها فكذا لها أن تتولى عقد غيرها زوجا أو زوجة ، ويشترط منه البلوغ
والعقل والحرية ، فلا يصح عقد الصبي ولا الصبية وإن أجاز الولي ولا المجنون
رجلا أو امرأة ولا السكران وإن أفاق وأجاز وإن كان بعد الدخول ، ولا يشترط
في نكاح الرشيدة الولي ولا الشهود في شئ من الأنكحة ، ولو تأمرا الكتمان لم
يبطل فيصح اشتراط الخيار في الصداق لا النكاح ، ولو ادعى كل منهما الزوجية
فصدقه الآخر حكم بالعقد وتوارثا ، ولو كذبه الآخر قضي على المعترف بأحكام
العقد خاصة .
ولو ادعى زوجية امرأة وادعت أختها زوجيته وأقاما بينة حكم لبينتها إن
كان تاريخها أسبق أو كان قد دخل بها وإلا حكم لبينته ، والأقرب الافتقار إلى
اليمين على التقديرين إلا مع السبق ، وفي انسحاب الحكم في مثل الأم والبنت
الينابيع الفقهية — صفحة 587
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٨٧