إشكال ، ولو ادعى زوجية امرأة لم يلتفت إليه إلا بالبينة سواء عقد عليها غيره أو
لا .
الفصل الثاني : في الأولياء : وفيه مطالب :
الأول : في أسبابها :
وهي في النكاح إما القرابة أو الملك أو الحكم .
أما القرابة فيثبت الولاية منها بالأبوة والجدودة منها لا غير إلا إذا بلغ الطفل
رشيدا ثم جن فإن الولاية ينتقل إلى الحاكم مع الغبطة ، فلا ولاية لأخ ولا عم ولا
أم ولا جد لها ولا ولد ولا غيره من الأنساب قربوا أو بعدوا ، وإنما يثبت للأب
والجد للأب وإن علا . وهل يشترط في ولاية الجد بقاء الأب ؟ الأقرب لا ويثبت
ولايتهما على الصغير ذكرا كان أو أنثى بكرا أو ثيبا وكذا المجنون مطلقا وإن بلغ .
وأما الملك فيثبت للمولى ولاية النكاح على عبده وإن كان رشيدا وعلى
مملوكته كذلك ولا خيار لهما معه ، وله إجبارهما عليه وليس له إجبار من تحرر
بعضه ، وللولي تزويج أمة المولى عليه ولا فسخ بعد الكمال .
أما الحكم فإن ولاية الحاكم يختص في النكاح على البالغ فاسد العقل أو من
تجدد جنونه بعد بلوغه ذكرا كان أو أنثى مع الغبطة ، ولا ولاية له على الصغيرين
ولا على الرشيدين ويسقط ولايته مع وجود الأب والجد له ، ولا ولاية للوصي
وإن فوضت إليه إلا على من بلغ فاسد العقل مع الحاجة ، والمحجور عليه للسفه
لا يجوز أن يتزوج إلا مضطرا إليه فإن تزوج من غير حاجة كان العقد فاسدا ومع
الحاجة يأذن له الحاكم فيه مع تعيين الزوجة وبدونه ، وليس الإذن شرطا فإن زاد
عن مهر المثل بطل الزائد ، وولاية القرابة مقدمة على ولاية الحاكم وولاية الملك
مقدمة على الجميع ، ولو اجتمع الأب والجد واختلفا في الاختيار قدم اختيار الجد ،
وإن عقدا قدم السابق وإن اقترنا قدم عقد الجد ، ولا ولاية عندنا بالتعصيب ولا
الينابيع الفقهية — صفحة 588
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٨٨