ينظر من قدامه بمعنى التحفظ والحس ، وكان تنام عينه ولا ينام قلبه كذلك وجعل
ثواب نسائه مضاعفا وكذا عقابهن ، وأبيح له دخول مكة بغير إحرام وإذا وقع
بصره على امرأة ورغب فيها وجب على الزوج طلاقها .
ز : أقسام النكاح ثلاثة : دائم ومنقطع وملك يمين ولنبدأ بالدائم ونتبعه
بالآخرين إن شاء الله تعالى .
الباب الثاني : في العقد :
وفيه فصلان :
الأول : في أركانه : وهي ثلاثة :
الأول : الصيغة ، ولا بد من الإيجاب والقبول ، وألفاظ الإيجاب : زوجتك
وأنكحتك ومتعتك ، والقبول : قبلت النكاح أو التزويج أو المتعة ، ولو اقتصر على
قبلت ، صح وكذا لو تغاير مثل زوجتك ، فيقول : قبلت النكاح ، ولا بد من وقوعهما
بلفظ الماضي ، ولو قصد بلفظ الأمر الانشاء قيل يصح ، كما في خبر سهل الساعدي ،
ولو قال : أتزوجك بلفظ المستقبل منشئا فقالت : زوجتك ، جاز على رأي . ولو
قال : زوجت بنتك من فلان ، فقال نعم ، بقصد إعادة اللفظ للإنشاء . فقال
الزوج : قبلت صح على إشكال ولو قصد الإخبار كذبا لم ينعقد ويصح مع تقديم
القبول بأن يقول : تزوجتك فقالت : زوجتك ، ولا يصح بغير العربية مع القدرة
ويجوز مع العجز ، ولو عجز أحدهما تكلم كل بلغته ولو عجزا عن النطق أو أحدهما
أشار بما يدل على القصد .
ولا ينعقد بلفظ البيع ولا الهبة ولا الصدقة ولا التمليك ولا الإجارة ذكر
المهر أو لا ولا الإباحة ولا العارية ، ولو قال : أتزوجني بنتك ؟ فقال : زوجتك . لم
ينعقد حتى يقبل ، وكذا أن زوجتني ابنتك ، وكذا جئتك خاطبا راغبا في بنتك ،
الينابيع الفقهية — صفحة 586
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٨٦