أحد الزوجين موجب لانفساخ العقد في الحال ، ولو انتقلت زوجة الذمي إلى غير دينها من
ملل الكفر وقع الفسخ في الحال ولو عادت إلى دينها ، وهو بناء على أنه لا يقبل منها
إلا الاسلام .
وإذا أسلم الذمي على أكثر من أربع من المنكوحات بالعقد الدائم استدام أربعا من
الحرائر أو أمتين وحرتين ، ولو كان عبدا استدام حرتين أو حرة وأمتين وفارق سائرهن ، ولو لم
يزد عددهن عن القدر المحلل له كان عقدهن ثابتا .
وليس للمسلم إجبار زوجته الذمية على الغسل لأن الاستمتاع ممكن من دونه ،
ولو اتصفت بما يمنع الاستمتاع كالنتن الغالب وطول الأظفار المنفر كان له إلزامها بإزالته ،
وله منعها من الخروج إلى الكنائس والبيع كما له منعها من الخروج من منزله ، وكذا له منعها
من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير واستعمال النجاسات .
المقصد الثاني : في كيفية الاختيار :
وهو إما بالقول الدال على الإمساك كقوله : اخترتك أو أمسكتك ، وما أشبهه ، ولو
رتب الاختيار ثبت عقد الأربع الأول واندفع للبواقي ، ولو قال لما زاد على الأربع : اخترت
فراقكن ، اندفعن وثبت عقد البواقي ، ولو قال لواحدة : طلقتك ، صح نكاحها وطلقت
وكانت من الأربع ، ولو طلق أربعا اندفع البواقي وثبت نكاح المطلقات ثم طلقن بالطلاق
لأنه لا يواجه به إلا الزوجة إذ موضوعه إزالة قيد النكاح .
والظهار والإيلاء ليس لهما دلالة على الاختيار لأنه قد يواجه به غير الزوجة ، وأما
بالفعل فمثل أن يطأ إذ ظاهره الاختيار ، ولو وطئ أربعا ثبت عقدهن واندفع البواقي ، ولو
قبل أو لمس بشهوة يمكن أن يقال : هو اختيار كما هو رجعة في حق المطلقة ، وهو يشكل بما
يتطرق إليه من الاحتمال .
المقصد الثالث : في مسائل مرتبة على اختلاف الدين :
الأولى : إذا تزوج امرأة وبنتها ثم أسلم بعد الدخول بهما حرمتا وكذا لو كان دخل
الينابيع الفقهية — صفحة 485
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨٥