وإن اتفقتا في حالة بطل العقدان ، وروي أنه يتخير وفي الرواية ضعف .
القسم الثاني : إذا استكملت الحرة ثلاث طلقات حرمت على المطلق حتى تنكح
زوجا غيره سواء كانت تحت حر أو تحت عبد ، وإذا استكملت الأمة طلقتين حرمت عليه حتى
تنكح زوجا غيره ولو كانت تحت حر ، وإذا استكملت المطلقة تسعا للعدة ينكحها بينهما
رجلان حرمت على المطلق أبدا .
السبب الخامس : اللعان :
وهو سبب لتحريم الملاعنة تحريما مؤبدا ، وكذا قذف الزوجة الصماء والخرساء
بما يوجب اللعان لو لم تكن كذلك .
السبب السادس : الكفر :
والنظر فيه يستدعي بيان مقاصد :
الأول :
لا يجوز للمسلم نكاح غير الكتابية إجماعا ، وفي تحريم الكتابية من اليهود
والنصارى روايتان أشهرها المنع في النكاح الدائم والجواز في المؤجل وملك اليمين ، وكذا
حكم المجوس على به الروايتين ، ولو ارتد أحد الزوجين قبل الدخول وقع الفسخ في الحال
وسقط المهر إن كان من المرأة ونصفه إن كان من الرجل ، ولو وقع بعد الدخول وقف
الفسخ على انقضاء العدة من أيهما كان ولا يسقط شئ من المهر لاستقراره بالدخول ، وإن
كان الزوج ولد على الفطرة فارتد انفسخ النكاح في الحال ولو كان بعد الدخول لأنه لا يقبل
عوده .
وإذا أسلم زوج الكتابية فهو على نكاحه سواء كان قبل الدخول أو بعده ،
ولو أسلمت زوجته قبل الدخول انفسخ العقد ولا مهر وإن كان بعد الدخول وقف الفسخ
على انقضاء العدة ، وقيل : إن كان الزوج بشرائط الذمة كان نكاحه باقيا ، غير أنه لا يمكن
من الدخول إليها ليلا ولا من الخلوة بها نهارا ، والأول أشبه ، وأما غير الكتابيين فإسلام
الينابيع الفقهية — صفحة 484
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨٤