بالأم ، أما لو لم يكن دخل بواحدة بطل عقد الأم دون البنت ولا اختيار ، وقال الشيخ : له
التخيير ، والأول أشبه ، ولو أسلم عن أمة وبنتها فإن كان وطأهما حرمتا وإن كان وطئ
إحديهما حرمت الأخرى ، وإن لم يكن وطئ واحدة تخير ، ولو أسلم عن أختين تخير أيتهما
شاء ولو كان وطأهما ، وكذا لو كان عنده امرأة وعمتها أو خالتها ، ولم تجز العمة ولا الخالة
الجمع ، أما لو رضيتا صح الجمع وكذا لو أسلم عن حرة وأمة .
الثانية : إذا أسلم المشرك وعنده حرة وثلاث إماء بالعقد فأسلمن معه تخير مع الحرة
أمتين إذا رضيت الحرة ، ولو أسلم الحر وعنده أربع إماء بالعقد تخير أمتين ، ولو كن حرائر
ثبت عقده عليهن وكذا لو أسلمن قبل انقضاء العدة ، ولو كن أكثر من أربع فأسلم بعضهن
كان بالخيار بين اختيارهن وبين التربص ، فإن لحقن به أو بعضهن ولم يزدن عن أربع
ثبت عقده عليهن وإن زدن عن أربع تخير أربعا ، ولو اختار من سبق إسلامهن لم يكن له
خيار في الباقيات ولو لحقن به قيل العدة .
الثالثة : لو أسلم العبد وعنده أربع حرائر وثنيات فأسلمت معه اثنتان ثم أعتق ولحق
به من بقي لم يزد على اختيار اثنتين لأنه كمال العدد المحلل له ، ولو أسلمن كلهن
ثم أعتق ثم أسلم أو أسلمن بعد عتقه وإسلامه في العدة ثبت نكاحه عليهن لاتصافه بالحرية المبيحة
للأربع وفي الفرق إشكال .
الرابعة : اختلاف الدين فسخ لإطلاق ، فإن كان من المرأة قبل الدخول سقط به المهر
وإن كان من الرجل فنصفه على قول مشهور ، وإن كان بعد الدخول فقد استقر ولم يسقط
بالعارض ، ولو كان المهر فاسدا وجب به مهر المثل مع الدخول وقبله نصفه إن كان الفسخ
من الرجل ، ولو لم يسم مهرا والحال هذه كان لها المتعة كالمطلقة وفيه تردد ، ولو دخل
الذمي وأسلم وكان المهر خمرا ولم تقبضه قيل : سقط ، وقيل : يجب مهر المثل ، وقيل : يلزمه
قيمته عند مستحليه ، وهو الأصح .
الخامسة : إذا ارتد المسلم بعد الدخول حرم عليه وطء زوجته المسلمة ووقف نكاحها
على انقضاء العدة ، فلو وطأها بالشبهة وبقي على كفره إلى انقضاء العدة ، قال الشيخ : عليه
الينابيع الفقهية — صفحة 486
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨٦