ومن مسائل التحريم مقصدان :
الأول : في مسائل من تحريم الجمع : وهي ستة :
الأولى : لو تزوج أختين كان العقد للسابقة وبطل عقد الثانية ، ولو تزوجهما في عقد
واحد قيل : بطل نكاحهما ، وروي أنه يتخير أيتهما شاء والأول أشبه وفي الرواية ضعف .
الثانية : لو وطئ أمة بالملك ثم تزوج أختها قيل : يصح وحرمت الموطوءة بالملك
أولا ما دامت الثانية في حباله ، ولو كان له أمتان فوطئهما قيل : حرمت الأولى حتى تخرج
الثانية من ملكه ، وقيل : إن كان لجهالة لم تحرم الأولى وإن كان مع العلم حرمت حتى تخرج
الثانية لا العود إلى الأولى ، ولو أخرجها للعود والحال هذه لم تحل الأولى والوجه أن الثانية تحرم
على التقديرين دون الأولى .
الثالثة : قيل : لا يجوز للحر العقد على الأمة إلا بشرطين : عدم الطول وهو عدم المهر
والنفقة وخوف العنت وهو المشقة من الترك ، وقيل : يكره ذلك من دونهما ،
وهو الأشهر ، وعلى الأول لا ينكح إلا أمة واحدة لزوال العنت بها ، ومن قال بالثاني أباح أمتين اقتصارا في
المنع على موضع الوفاق .
الرابعة : لا يجوز للعبد أن يتزوج أكثر من حرتين .
الخامسة : لا يجوز نكاح الأمة على الحرة إلا بإذنها فإن بادر كان العقد باطلا ، وقيل :
كان للحرة الخيار في الفسخ والإمضاء ولها فسخ عقد نفسها ، والأول أشبه ، أما لو تزوج الحرة
على الأمة كان العقد ماضيا ولها الخيار في نفسها إن لم تعلم ، ولو جمع بينهما في
عقد واحد صح عقد الحرة دون الأمة .
السادسة : إذا دخل بصبية لم تبلغ تسعا فأفضاها حرم عليه وطؤها ولم تخرج من
حباله ، ولو لم يفضها لم تحرم على الأصح .
المقصد الثاني : في مسائل من تحريم العين : وهي ستة :
الأولى : من تزوج امرأة في عدتها عالما حرمت عليه أبدا ، وإن جهل العدة والتحريم
ودخل حرمت أيضا ، ولو لم يدخل بطل ذلك العقد وكان له استئنافه .
الينابيع الفقهية — صفحة 482
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨٢