الابن الحد ، ولو كان هناك شبهة سقط الحد ، ولو حملت مملوكة الأب من الابن مع الشبهة عتق
ولا قيمة على الابن ، ولو حملت مملوكة الابن من الأب لم ينعتق وعلى الأب فكه إلا أن يكون
أنثى ، ولو وطئ الأب زوجة ابنه لشبهة لم تحرم على الولد لسبق الحل ، وقيل : تحرم لأنها
منكوحة الأب ويلزم الأب مهرها ، ولو عاودها الولد فإن قلنا : الوطء بالشبهة ينشر الحرمة
كان عليه مهران ، وإن قلنا : لا يحرم وهو الصحيح فلا مهر سوى الأول .
ومن توابع المصاهرة تحريم أخت الزوجة جمعا لا عينا وبنت أخت الزوجة وبنت
أخيها إلا برضا الزوجة ولو أذنت صح ، وله إدخال العمة والخالة على بنت أخيها وأختها
ولو كره المدخول عليهما ، ولو تزوج بنت الأخ أو بنت الأخت على العمة أو الخالة من غير
إذنهما كان العقد باطلا ، وقيل : كان للعمة والخالة الخيار في إجازة العقد وفسخه أو فسخ
عقدهما بغير طلاق والاعتزال ، والأول أصح .
وأما الزنى : فإن كان طارئا لم ينشر الحرمة كمن تزوج بامرأة ثم زنى بأمها أو ابنتها أو
لاط بأخيها أو ابنها أو أبيها أو زنى بمملوكة أبيه الموطوءة أو ابنه ، فإن ذلك كله لا يحرم
السابقة ، وإن كان الزنى سابقا على العقد فالمشهور تحريم بنت العمة والخالة إذا زنى بأمهما ،
أما الزنى بغيرهما هل ينشر حرمة المصاهرة كالوطء الصحيح ؟ فيه روايتان ، إحديهما
ينشر الحرمة وهي أوضحهما طريقا والأخرى لا ينشر .
وأما الوطء بالشبهة : فالذي خرجه الشيخ رحمه الله أنه ينزل منزلة النكاح الصحيح
وفيه تردد ، والأظهر أنه لا ينشر لكن يلحق معه النسب .
وأما النظر واللمس : مما يسوع لغير المالك كنظر الوجه ولمس الكف لا ينشر الحرمة ،
وما لا يسوع لغير المالك كنظر الفرج والقبلة ولمس باطن الجسد بشهوة فيه تردد أظهره أنه
يثمر كراهية ، ومن نشر به الحرمة قصر التحريم على أب اللامس والناظر وابنه خاصة دون
أم المنظورة أو الملموسة وابنتيهما ، وحكم الرضاع في جميع ذلك حكم النسب .
الينابيع الفقهية — صفحة 481
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨١