دعواها في حقه إلا ببينة ولو كان قبله حكم عليها بظاهر الإقرار .
الثامنة : لا تقبل الشهادة بالرضاع إلا مفصلة لتحقق الخلاف في الشرائط المحرمة
واحتمال أن يكون الشاهد استند إلى عقيدته ، وأما إخبار الشاهد بالرضاع فيكفي مشاهدته
ملتقما ثدي المرأة ماصا له على العادة حتى يصدر .
التاسعة : إذا تزوجت كبيرة بصغير ثم فسخت إما لعيب فيه وإما لأنها كانت
مملوكة فأعتقت أو لغير ذلك ثم تزوجت بكبير آخر وأرضعته بلبنه حرمت على الزوج ، لأنها
كانت حليلة ابنه وعلى الصغير لأنها منكوحة أبيه .
العاشرة : لو زوج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة ثم أرضعت جدتهما أحدهما
انفسخ نكاحهما لأن المرتضع إن كان هو الذكر فهو إما عم لزوجته وإما خال ، وإن كان أنثى
فقد صارت إما عمة وإما خالة .
السبب الثالث : المصاهرة :
وهي تحقق : مع الوطء الصحيح ويشكل مع الزنى والوطء بالشبهة والنظر واللمس ،
والبحث حينئذ في الأمور الأربعة :
أما النكاح الصحيح : فمن وطئ امرأة بالعقد الصحيح أو الملك حرم على
الواطئ أم الموطوءة وإن علت وبناتها وإن سفلن تقدمت ولادتهن أو تأخرت ولو لم تكن في
حجره ، وعلى الموطوءة أبو الواطئ وإن علا وأولاده وإن سفلوا تحريما مؤبدا ، ولو تجرد
العقد عن الوطء حرمت الزوجة على أبيه وولده ، ولم تحرم بنت الزوجة عينا على الزوج بل
جمعا ولو فارقها جاز له نكاح بنتها ، وهل تحرم أمها بنفس العقد ؟ فيه روايتان أشهرهما أنها
تحرم .
ولا تحرم مملوكة الأب على الابن بمجرد الملك ولا مملوكة الابن على الأب ، ولو وطئ
أحدهما مملوكته حرمت على الآخر من غير شبهة ، ولا يجوز لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخر
إلا بعقد أو ملك أو إباحة ، ويجوز للأب أن يقوم مملوكة ابنه إذا كان صغيرا ثم يطأها بالملك ،
ولو بادر أحدهما فوطئ مملوكة الآخر من غير شبهة كان زانيا لكن لا حد على الأب وعلى
الينابيع الفقهية — صفحة 480
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨٠