ويقتضي إطلاق الإذن بالبيع نقدا بثمن المثل من نقد البلد ، ولو خالف لم يمض إلا مع
إجازة المالك وكذا يجب أن يشتري بعين المال ، ولو اشترى في الذمة لم يصح البيع إلا مع
الإذن ، ولو اشترى في الذمة لا معه ولم يذكر المالك تعلق الثمن بذمته ظاهرا ، ولو أمره
بالسفر إلى جهة فسافر إلى غيرها أو أملاه بابتياع شئ معين فابتاع غيره ضمن ، ولو ربح
والحال هذه كان الربح بينهما بموجب الشرط ، وبموت كل واحد منهما تبطل المضاربة لأنها في
المعنى وكالة .
الثاني : في مال القراض :
ومن شرطه أن يكون عينا وأن يكون دراهم أو دنانير وفي القراض بالنقرة تردد ،
ولا يصح بالفلوس ولا بالورق المغشوش سواء كان الغش أقل أو أكثر ولا بالعروض ،
ولو دفع آلة الصيد كالشبكة بحصة فاصطاد كان الصيد للصائد وعليه أجرة الآلة ،
ويصح القراض بالمال المشاع ولا بد أن يكون معلوم المقدار ، ولا يكفي المشاهدة وقيل :
يصح مع الجهالة ، ويكون القول قول العامل مع التنازع في قدره .
ولو أحضر مالين وقال : قارضتك بأيهما شئت ، لم ينعقد بذلك قراض ، وإذا أخذ من مال
القراض ما يعجز عنه ضمن ، ولو كان له في يد غاصب مال فقارضه عليه صح ولم يبطل
الضمان ، فإذا اشترى به ودفع المال إلى البائع برئ لأنه قضى دينه باذنه ، ولو كان له دين لم
يجز أن يجعله مضاربة إلا بعد قبضه ، وكذا لو أذن للعامل في قبضه من الغريم ما لم يجدد
العقد .
فروع :
لو قال : بع هذه السلعة ، فإذا نض ثمنها فهو قراض ، لم يصح لأن المال ليس بمملوك
عند العقد ، ولو مات رب المال وبالمال متاع فأقره الوارث لم يصح لأن الأول بطل ،
ولا يصح ابتداء القراض بالعروض ، ولو اختلفا في قدر رأس المال فالقول قول العامل مع
يمينه لأنه اختلاف في المقبوض ، ولو خلط العامل مال القراض بماله بغير إذن المالك خلطا
الينابيع الفقهية — صفحة 84
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٤