يده وظاهر ما في يده أنه ملكه فلا يقبل قول غيره في إزالة ملكه عنه . فإن اختلفا فقال رب
المال : اشتريته لنفسك ، وقال العامل : للقراض اشتريته ، فالقول أيضا قول العامل لأنه
أمين .
وإذا تلف من المال شئ بعد أن قبضه العامل كان من الربح بكل حال سواء كان
بعد أن دار في التجارة أو قبل ذلك ، فإذا ذهب بعض المال قبل أن يعمل ثم عمل فربح
فأراد أن يجعل البقية رأس المال بعد الذي هلك فلا يقبل قوله ويوفي رأس المال من ربحه ،
حتى إذا وفاه اقتسما الربح على شرطهما لأن المال إنما يصير قراضا في يد العامل بالقبض ، فلا
فصل بين أن يهلك قبل التصرف أو بعده وقبل الربح ، فالكل هالك من مال رب المال
فوجب أن يكون الهالك أبدا من الربح لا من رأس المال .
إذا خلط العامل مال القراض بمال نفسه خلطا لا يتميز فعليه الضمان كالمودع والوكيل
لأنه صيره كالتالف بدلالة أنه لا يقدر على رد المال إلى ربه بعينه .
إذا دفع إليه ثوبا وقال : بعه فإذا نض ثمنه فقد قارضتك عليه ، فالقراض فاسد .
الينابيع الفقهية — صفحة 82
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٢