حصة العامل من الزيادة والوجه الأجرة وإن كان بغير إذنه وكان الشراء بعين المال
بطل ، وإن كان في الذمة وقع الشراء للعامل إلا أن يذكر رب المال .
الثالثة : لو كان المال لامرأة فاشترى زوجها فإن كان بإذنها بطل النكاح وإن كان
بغير إذنها قيل : يصح الشراء ، وقيل : يبطل لأن عليها في ذلك ضررا ، وهو أشبه .
الرابعة : إذا اشترى العامل أباه ، فإن ظهر فيه ربح انعتق نصيبه من الربح
ويسعى المعتق في باقي قيمته موسرا كان العامل أو معسرا .
الخامسة : إذا فسخ المالك صح وكان للعامل أجرة المثل إلى ذلك الوقت ، ولو كان
بالمال عروض قيل : كان له أن يبيع ، والوجه المنع ، ولو ألزمه المالك قيل : يجب
عليه أن ينض بالمال ، والوجه أنه لا يجب ، وإن كان سلفا كان عليه جبايته ، وكذا
لو مات رب المال وهو عروض كان له البيع إلا أن يمنعه الوارث ، وفيه قول آخر .
السادسة : إذا قارض العامل غيره ، فإن كان باذنه وشرط الربح بين العامل الثاني
والمالك صح ، ولو شرط لنفسه لم يصح لأنه لا عمل له ، وإن كان بغير إذنه لم
يصح القراض الثاني ، فإن ربح كان نصف الربح للمالك ، والنصف الآخر للعامل
الأول ، وعليه أجرة الثاني ، وقيل : للمالك أيضا ، لأن الأول لم يعمل ، وقيل : بين
العاملين ويرجع الثاني على الأول بنصف الأجرة ، والأول حسن .
السابعة : إذا قال : دفعت إليه مالا قراضا ، فأنكر وأقام المدعي بينة فادعى العامل
التلف قضي عليه بالضمان ، وكذا لو ادعى عليه وديعة أو غيرها من الأمانات ، أما
لو كان جوابه : لا يستحق قبلي شيئا ، أو ما أشبهه لم يضمن .
الثامنة : إذا تلف مال القراض أو بعضه بعد دورانه في التجارة احتسب التالف
من الربح وكذا لو تلف قبل ذلك ، في هذا تردد .
التاسعة : إذا قارض اثنان واحدا وشرطا له النصف منهما وتفاضلا في النصف
الآخر مع التساوي في المال كان فاسدا لفساد الشرط ، وفيه تردد .
العاشرة : إذا اشترى عبدا للقراض فتلف الثمن قبل قبضه قيل : يلزم صاحب المال
ثمنه دائما ويكون الجميع رأس ماله ، وقيل : إن كان أذن له في الشراء في الذمة فكذلك
الينابيع الفقهية — صفحة 86
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٦