نظرا إلى الإطلاق ، ولو كان بلفظ الإجارة لم يصح لجهالة العوض ، أما لو آجره بمال معلم
مضمون في الذمة أو معين من غيرها جاز .
الثانية : إذا تنازعا في المدة فالقول قول منكر الزيادة مع يمينه ، وكذا لو اختلفا في قدر
الحصة فالقول قول صاحب البذر ، فإن أقام كل منهما بينة قدمت بينة العامل ، وقيل :
يرجعان إلى القرعة ، والأول أشبه .
الثالثة : لو اختلفا فقال الزارع : أعترتنيها ، وأنكر المالك وادعى الحصة والأجرة
ولا بينة فالقول قول صاحب الأرض . وتثبت له أجرة المثل مع يمين الزارع ، وقيل : تستعمل
القرعة ، والأول أشبه ، وللزارع تبقية الزرع إلى أوان أخذه لأنه مأذون فيه ، أما لو قال :
غصبتنيها . حلف المالك وكان له إزالته والمطالبة بأجرة المثل وأرش الأرض إن عابت وطم
الحفر إن كان غرسا .
الرابعة : للمزارع أن يشارك غيره وأن يزارع عليها غيره ولا يتوقف على إذن
المالك ، لكن لو شرط المالك الزرع بنفسه لزم ولم يجز المشاركة إلا باذنه .
الخامسة : خراج الأرض ومؤنتها على صاحبها إلا أن يشترطه على الزارع .
السادسة : كل : موضع يحكم فيه ببطلان المزارعة تجب لصاحب الأرض أجرة
المثل .
السابعة : يجوز لصاحب الأرض أن يخرص على الزارع والزارع بالخيار في القبول
والرد ، فإن قبل كان استقرار ذلك مشروطا بالسلامة ، فلو تلف الزرع بآفة سماوية أو
أرضية لم يكن عليه شئ .
الينابيع الفقهية — صفحة 225
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٥