تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرائع الاسلام كتاب المزارعة والمساقاة أما المزارعة فهي معاملة على الأرض بحصة من حاصلها ، وعبارتها أن يقول : زارعتك ، أو أزرع هذه الأرض أو سلمتها إليك ، وما جرى مجراه مدة معلومة بحصة معينة من حاصلها ، وهو عقد لازم لا ينفسخ إلا بالتقايل ولا يبطل بموت أحد المتعاقدين . والكلام : إما في شروطه وإما في أحكامه . أما الشروط فثلاثة : الأول : أن يكون النماء مشاعا بينهما تساويا فيه أو تفاضلا ، فلو شرطه أحدهما لم يصح ، وكذا لو اختص كل واحد منهما بنوع من الزرع دون صاحبه كأن يشترط أحدهما الهرف والآخر الأفل أو ما يزرع على الجداول والآخر ما يزرع في غيرها ، ولو شرط أحدهما قدرا من الحاصل وما زاد عليه بينهما لم يصح لجواز أن لا تحصل الزيادة ، أما لو شرط أحدهما على الآخر شيئا يضمنه له من غير الحاصل مضافا إلى الحصة قيل : يصح ، وقيل : يبطل ، والأول أشبه ، وتكره : إجارة الأرض للزراعة بالحنطة أو الشعير مما يخرج منها والمنع أشبه ، وأن يؤجرها بأكثر مما استأجرها به إلا أن يحدث فيها حدثا أو يؤجرها بجنس غيرها . الثاني : تعيين المدة ، وإذا شرط مدة معينة بالأيام أو الأشهر صح ، ولو اقتصر على تعيين المزروع من غير ذكر المدة فوجهان : أحدهما يصح لأن لكل زرع أمدا فيبنى على العادة كالقراض ، والآخر يبطل لأنه عقد لازم فهو كالإجارة ، فيشترط فيه تعيين المدة دفعا للغرر لأن