تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
أمد الزرع غير مضبوط وهو أشبه ، ولو مضت المدة والزرع باق كان للمالك إزالته على الأشبه سواء كان بسبب الزارع كالتفريط أو من قبل الله سبحانه كتأخر المياه أو تغير الأهوية ، وإن اتفقا على التبقية جاز بعوض وغيره ، لكن إن شرط عوضا افتقر في لزومه إلى تعيين المدة الزائدة ، ولو شرط في العقد تأخيره إن بقي بعد المدة المشترطة بطل العقد على القول باشتراط تقدير المدة ، ولو ترك الزراعة حتى انقضت المدة لزمه أجره المثل ، ولو كان استأجرها لزمت الأجرة . الثالث : أن تكون الأرض مما يمكن الانتفاع بها بأن يكون لها ماء إما من نهر أو بئر أو عين أو مصنع ، ولو انقطع في أثناء المدة فللمزارع الخيار لعدم الانتفاع ، هذا إذا زارع عليها أو استأجرها للزراعة وعليه أجرة ما سلف ويرجع بم قابل المدة المتخلفة ، وإذا أطلق المزارعة زرع ما شاء ، وإن عين الزرع لم يجز التعدي ولو زرع ما هو أضر والحال هذه كان لمالكها أجرة المثل إن شاء أو المسمى مع الأرش ، ولو كان أقل ضررا جاز ، ولو زارع عليها أو آجرها للزراعة ولا ماء لها مع علم المزارع لم يتخير ومع الجهالة له الفسخ . أما لو استأجرها مطلقا ولم يشترط الزراعة لم يفسخ لإمكان الانتفاع بها بغير الزرع ، وكذا لو اشترط الزراعة وكانت في بلاد تسقيها الغيوث غالبا ، ولو استأجر للزراعة مالا ينحسر عنه الماء لم يجز لعدم الانتفاع . ولو رضي بذلك المستأجر جاز ، ولو قيل بالمنع لجهالة الأرض كان حسنا ، وإن كان قليلا يمكن معه بعض الزرع جاز ، ولو كان الماء ينحسر عنها تدريجا لم يصح لجهالة وقت الانتفاع ، ولو شرط الغرس والزرع افتقر إلى تعيين مقدار كل واحد منهما لتفاوت ضرريهما وكذا لو استأجر لزرعين أو غرسين مختلفي الضرر . تفريع : إذا استأجر أرضا مدة معينة ليغرس فيها ما يبقى بعد المدة غالبا قيل : يجب على المالك إبقاؤه أو إزالته مع الأرش ، وقيل : له إزالته كما أو غرس بعد المدة ، والأول أشبه . وأما أحكامه فتشتمل على مسائل : الأولى : إذا كان من أحدهما الأرض حسب ومن الآخر البذر والعمل والعوامل صح بلفظ المزارع ، وكذا لو كان من أحدهما الأرض والبذر ومن الآخر العمل أو كان من أحدهما الأرض والعمل ومن الآخر العمل أو كان من أحدهما الأرض والعمل ومن الآخر البذر