التفاوت بين كونها قائمة إلى المدة ومقلوعة قبل انقضائها ، وله الرجوع بعدها
والإلزام بالقلع مجانا ، ولا فرق بين الغرس والزرع على إشكال ينشأ من أن
الغرس والبناء للتأبيد وللزرع مدة تنتظر فليس له الرجوع قبلها .
الثاني : الضمان :
العارية أمانة لا يضمنها المستعير إلا بالتفريط في الحفظ أو التعدي أو اشتراط
الضمان أو كانت ذهبا أو فضة - وإن لم يشترط الضمان إلا أن يشترط سقوطه
وفي دخول المصوع نظر أو استعار من المستعير - أو صيدا في الحرم أو كان محرما ،
فيضمن ما يجب ضمانه بالمثل إن كان مثليا وإلا فالقيمة يوم التلف ، ويحتمل أعلى
القيم من حين الضمان إلى حين التلف ، ويجب رد العين مع الطلب والمكنة فإن
أهمل معهما ضمن .
ولو تلف بالاستعمال كثوب انمحق باللبس فإشكال ينشأ من استناد التلف
إلى مأذون فيه ومن انصراف الإذن غالبا إلى استعمال غير متلف ، فإن أوجبناه
ضمن بالقيمة آخر حالات التقويم ، وكذا لو شرط الضمان فنقصت بالاستعمال ثم
تلفت أو استعملها ثم فرط فإنه يضمن القيمة يوم التلف لأن النقص غير مضمون
على إشكال .
وللمستعير الانتفاع بما جرت العادة فلو نقص من العين شئ أو تلف
بالاستعمال فلا ضمان إلا أن يشترط ذلك في العارية ، والمستعير من المستأجر
والموصى له بالمنفعة كالمستعير من المالك ، ولو استعار من الغاصب عالما بالغصب
فللمالك الرجوع على من شاء بالأجرة وأرش النقص والقيمة لو تلفت ، ويستقر
الضمان على المستعير ، ومع الجهل يضمن الغاصب الجميع إلا أن يكون ذهبا أو
فضة فإن الأقرب الضمان على المستعير خاصة .
ولو جحد العارية بطل استئمانه وضمن ، ولو تجاوز المأذون ضمن .
الينابيع الفقهية — صفحة 189
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٩