أجنبيا ، ويكره استعارة الأبوين للخدمة ويستحب للترفه ، ويحرم إعارة العبد المسلم
من الكافر .
فروع :
أ : لو تلف الصيد عند المحل المستعير من المحرم لم يضمنه المحل لزوال ملك
المحرم بالإحرام ، وعلى المحرم الضمان لأنه تعدى بالإعارة لما يجب إرساله .
ب : لو قال : أعرتك حماري لتعيرني فرسك ، فالأقرب الجواز لكن لا يجب
وليس على كل واحد منهما أجرة ، أما لو لم يعر الثاني فالأقرب الأجرة . ولو قال :
أعرتك الدابة بعلفها ، فهي إجارة فاسدة تقتضي أجرة المثل ، وكذا : أعرتك الدابة
بعشرة دراهم .
ج : لو أذن الولي للصبي في الإعارة جاز مع المصلحة .
د : يجوز استعارة الفحل للضراب والكلب للصيد والسنور والفهد واستعارة
الشاة للحلب وهي المنحة ، وله الرجوع في اللبن مع وجوده عنده وكذا غيرها .
الفصل الثاني : في الأحكام : وهي أربعة :
الأول : الرجوع :
العارية عقد جائز من الطرفين إلا إذا أعار لدفن ميت فيمتنع نبش القبر إلى
أن يندرس أثر المدفون ، فلو رجع في إذن البناء أو الغرس قبلهما وجب الامتناع ، فإن
غرس حينئذ فللمالك القلع مجانا والمطالبة بالأجرة وطم الحفر ، ولو رجع بعد
البناء أو الغرس أو الزرع فالأقرب إجابته لكن يشترط دفع أرش الغرس والزرع ولو
قبل إدراكه ، والأقرب توقف تملك الغرس بالقيمة أو الإبقاء بالأجرة على التراضي
منهما .
ولو رجع في عارية الجدار لوضع الخشب قبله جاز وبعده على الأقوى ، فيستفيد
الينابيع الفقهية — صفحة 187
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٧