تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
ولو أمر رسوله بالاستعارة إلى قرية فكذب الرسول وأخبر المعير بطلب المستعير إلى أخرى فخرج بها المستعير إلى ما ذكره الرسول فتلفت لم يضمن لأن صاحبها أعارها إليه ، ولو خرج بها إلى ما قال المستعير لرسوله فتلفت ضمن ولا شئ على الرسول . وإنما يبرأ الضامن إذا رد على المالك أو وكيله لا إلى الحرز ، ولو تجاوز المسافة المشترطة لم يبرأ بالرد إليها . الثالث : التسلط على الانتفاع : ويتقدر بقدر التسليط وينتفع بما جرت العادة به ، فلو أعاره الدابة لحمل معين لم يجز له الزيادة ويجوز النقصان ، ولو أطلق فله حمل المعتاد على مثلها ، ولو أذن في زرع الحنطة تخطى إلى المساوي والأدون لا الأضر ، ولو نهاه حرم التخطي وعليه الأجرة لو فعله ، والأقرب عدم اسقاط التفاوت مع النهي لا الإطلاق بخلاف حمل الأكثر ، وليس للمستعير أن يعير ولا أن يؤجر ، ولو أعار للغراس لم يكن له البناء وبالعكس وله الزرع . ولا يجب في العارية التعرض لجهة الانتفاع وإن تعددت ، فلو استعار الدابة ركب أو حمل ، ولو استعار أرضا فله البناء أو الغراس أو الزرع ، وكذا لو قال : انتفع كيف شئت ، ولو استعار للزرع وأطلق زرع مهما شاء . الرابع : التنازع : فلو ادعى العارية والمالك الإجارة في الابتداء صدق المستعير ، ولو انتفع جميع المدة أو بعضها احتمل تصديقه بيمينه لاتفاقهما على إباحة المنفعة ، والأصل براءة الذمة من الأجرة وتصديق المالك بيمينه لأن الأصل مملوك له ، فكذا المنفعة فيحلف على نفي العارية ويثبت له الأقل من أجرة المثل والمدعي .
الينابيع الفقهية — صفحة 190 | علي أصغر مرواريد