تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
قواعد الأحكام المقصد الثاني في العارية وفيه فصلان الأول : في الأركان : وهي خمسة : أ : العقد ، وهو كل لفظ دل على تسويغ الانتفاع بالعين مع بقائها مطلقا أو مدة معينة ، وثمرته التبرع بالمنفعة ، ولا يختص لفظا ولا يشترط القبول نطقا . ب : المعير ، ويشترط كونه مالكا للمنفعة جائز التصرف ، فلا يصح عارية الغاصب والمستعير ولا الصبي ولا المجنون ولا المحجور عليه لسفه أو فلس ويصح من المستأجر ، ويجوز للمستعير استيفاء المنفعة بنفسه وبوكيله . ج : المستعير ، وشرطه أن يكون معينا أهلا للتبرع بعقد يشتمل على إيجاب وقبول ، فلا يصح استعارة الصبي ولا المجنون . د : المستعار ، وشرطه أن يكون منتفعا به مع بقائه كالثوب للبس والدابة للركوب والأرض للزرع والغرس والبناء دون الأطعمة فإن منفعتها في استهلاكها ، والأقرب جواز إعارة الدراهم والدنانير إن فرضت لها منفعة حكمية كالتزيين بها والضرب على طبعها . ه‍ : إباحة المنفعة ، فليس للمحرم استعارة الصيد من محرم ولا محل ، فإن أمسكه ضمنه للمحل وإن لم يشترط عليه ، ولو كان في يد محرم فاستعاره محل جاز لزوال ملك المحرم عنه بالإحرام كما يأخذ من الصيد ما ليس بملك . ولا يجوز استعارة الجواري للاستمتاع ويجوز للخدمة وإن كان المستعير