قواعد الأحكام
المقصد الثاني في العارية وفيه فصلان
الأول : في الأركان : وهي خمسة :
أ : العقد ، وهو كل لفظ دل على تسويغ الانتفاع بالعين مع بقائها مطلقا أو
مدة معينة ، وثمرته التبرع بالمنفعة ، ولا يختص لفظا ولا يشترط القبول نطقا .
ب : المعير ، ويشترط كونه مالكا للمنفعة جائز التصرف ، فلا يصح عارية
الغاصب والمستعير ولا الصبي ولا المجنون ولا المحجور عليه لسفه أو فلس ويصح
من المستأجر ، ويجوز للمستعير استيفاء المنفعة بنفسه وبوكيله .
ج : المستعير ، وشرطه أن يكون معينا أهلا للتبرع بعقد يشتمل على إيجاب
وقبول ، فلا يصح استعارة الصبي ولا المجنون .
د : المستعار ، وشرطه أن يكون منتفعا به مع بقائه كالثوب للبس والدابة
للركوب والأرض للزرع والغرس والبناء دون الأطعمة فإن منفعتها في استهلاكها ،
والأقرب جواز إعارة الدراهم والدنانير إن فرضت لها منفعة حكمية كالتزيين بها
والضرب على طبعها .
ه : إباحة المنفعة ، فليس للمحرم استعارة الصيد من محرم ولا محل ، فإن
أمسكه ضمنه للمحل وإن لم يشترط عليه ، ولو كان في يد محرم فاستعاره محل جاز
لزوال ملك المحرم عنه بالإحرام كما يأخذ من الصيد ما ليس بملك .
ولا يجوز استعارة الجواري للاستمتاع ويجوز للخدمة وإن كان المستعير
الينابيع الفقهية — صفحة 186
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٦