تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

إصباح الشيعة كتاب العارية

العارية ضربان : مضمونة وغير مضمونة . فالمضمونة العين والورق على كل حال وما عداهما بشرط التضمين أو التعدي أو التفريط ، وغير المضمونة ما عدا ذلك . وإذا اختلف المالك والمستعير في التضمين والتعدي وفقدت البينة فعلى المستعير اليمين ، وإذا اختلفا في مبلغ العارية أو قيمتها أخذ ما أقر به المستعير وكان القول قول المالك مع يمينه فيما زاد على ذلك ، وإن اختلف مالك الدابة وراكبها فقال المالك : آجرتكها أو غصبتنيها ، وقال الراكب : بل أعرتنيها ، فالقول قول الراكب مع يمينه وعلى المالك البينة ، وكذا إذا اختلف مالك الأرض وزارعها . إذا استعار دابة ليحمل عليها وزنا معينا فحمل أكثر منه أو ليركبها إلى مكان معين فتعداه ضمن ولو ردها إلى المكان المعين . إذا أذن مالك الأرض للمستعير [ في ] الغراس أو البناء فزرع جاز ، ولا يجوز بالعكس لأن ضرر الغراس والبناء أكثر والإذن في القليل لا يكون إذنا في الكثير ، وكذا لا يجوز له أن يزرع الدخن أو الذرة إذا أذن له في زرع الحنطة ، و [ له ] أن يزرع الشعير ، وإذا أراد مستعير الأرض للغراس والبناء قلعه كان له ذلك لأنه عين ماله ، وإذا لم يقلعه وطالبه المعير بذلك بشرط ضمان أرش النقص وهو ما بين قيمته قائما ومقلوعا أجبر المستعير على ذلك . وليس للمستعير أن يطالب بالتبقية بشرط أن يضمن أجره الأرض ، فإن طالبه المعير بالقلع من غير أن يضمن أرش النقصان لم يجبر عليه ، فإذا أذن له إلى مدة