وإذا أراد مستعير الأرض للغراس والبناء قلعه كان له ذلك لأنه عين ماله ، وإذا لم يقلعه
وطالبه المعير بذلك بشرط أن يضمن له أرش النقص - وهو ما بين قيمته قائما ومقلوعا -
أجبر المستعير على ذلك لأنه لا ضرر عليه فيه ، وليس للمستعير أن يطالب بالتبقية بشرط أن
يضمن أجرة الأرض ، فإن طالبه المعير بالقلع من غير أن يضمن أرش النقصان لم يجبر عليه
لأنه لا دليل على ذلك ، ويحتج على المخالف فيه بما رووه من قوله ع : من بنى في
رباع قوم بإذنهم فله قيمته ، فأما إن أذن له إلى مدة معلومة ثم رجع قبل مضيها وطالب
بالقلع فإن ذلك لا يلزمه إلا بعد أن يضمن الأرش بلا خلاف .
وإذا أعار شيئا بشرط الضمان فرده المستعير إليه أو إلى وكيله برئ من ضمانه ، ولا يبرأ
إذا رد إلى ملكه ، مثل أن يكون دابة فيشدها في إصطبل صاحبها لأن الأصل شغل ذمته هاهنا
ومن ادعى أن ذلك يبرئ ذمته فعليه الدليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 171
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧١