فقه القرآن
باب العارية :
هي أيضا جائزة بدليل الكتاب والسنة ، فالكتاب قوله تعالى : تعاونوا على البر
والتقوى ، والعارية من البر ، ويدل عليه أيضا قوله تعالى : ويمنعون الماعون ، فقد قال ابن
عباس وهو ترجمان القرآن : إن الماعون العواري ، وروي عن صفوان بن أمي : أن النبي
عليه السلام استعار منه أدرعا فقال : أغصبا يا محمد ؟ فقال ع : لا بل عارية
مضمونة مؤداة ولا خلاف بين الأمة في جواز ذلك وإنما اختلفوا في مسائل منها .
وإذا ثبت جواز العارية فاعلم أنها أمانة غير مضمونة إلا أن يشرط صاحبها ،
وإذا ثبت جواز العارية فاعلم أنها أمانة غير مضمونة إلا أن يشرط صاحبها ، فإن شرط
ضمانها كانت مضمونة ، والذهب والفضة إذا استعيرا فهما مضمونان ، شرط فيهما ذلك أم لم
يشرط ، ومتى تعدى المستعير في العواري كانت مضمونة سواء شرط أو لم يشرط .
الينابيع الفقهية — صفحة 169
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٩