تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
جواهر الفقه باب مسائل يتعلق بالعارية مسألة : إذا استعار انسان بهيمة أو سيفا أو ما أشبه ذلك وضمنه ، ثم رده إلى ملك صاحبه مثل إعادة البهيمة إلى الإصطبل ، أو السيف إلى بيته ولم يسلم ذلك إلى صاحبه ولا إلى وكيله ، هل يبرأ من الضمان بإعادة ذلك إلى ملكه كما ذكرناه أم لا ؟ الجواب : لا يبرئه ذلك من الضمان ، لأن الضمان انعقد بينه وبين صاحب ذلك ، فليس هذا منه إلا بتسليمه إليه أو إلى وكيله . وأيضا فإن الأصل شغل الذمة بالعارية ، والبراءة من ذلك يفتقر إلى دليل . مسألة : إذا كان راكبا بهيمة واختلف هو ومالكها ، فقال الراكب لصاحبها : أنت أعرتنيها عارية مضمونة وقال صاحبها : بل أكريتها مني . ما الحكم في ذلك ؟ الجواب : إذا اختلف على ما ذكر كان القول قول الراكب مع يمينه ، وعلى صاحبها البينة لأنه يدعي أجرة الركوب . فإن حلف راكبها أسقط عن نفسه وإن نكل عن اليمين ، ردت على صاحبها ، فإن حلف قضي له بالأجرة ، لأن اليمين مع النكول بمنزلة الإقرار والبينة . وفي الناس من ذهب إلى القول ، قول صاحبها مع يمينه . فإن لم يحلف ، سقط حقه ، ولا يرد على الراكب اليمين . مسألة : إذا استعار انسان من غيره شيئا فآجره أو أعاره لآخر ، هل يصح ذلك أم لا ؟ الجواب : لا يصح إجارة العارية ولا إعارتها . فأما الإجارة فإن المستعير لا يملك منافعها بعقد الإجارة . وأما إعارتها فلأنه إنما أذن صاحبها في الانتفاع بها على وجه