تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
المهذب كتاب العارية قال الله تعالى : وتعاونوا على البر والتقوى ، والعارية من البر ولا خلاف بين الأمة في جوازها ، وروي عن رسول الله ص أنه قال في خطبة حجة الوداع : العارية مؤداة والمنحة مردودة والدين مقضي والزعيم غارم ، وروي أنه ص استعار من صفوان بن أمية يوم خيبر درعا ، فقال أغصبا يا محمد ؟ فقال : بل عارية مضمونة مؤداة . فإذا كان جوازها في الشريعة ثابتا فهي أمانة غير مضمونة مؤداة إلا أن يشترط صاحبها ضمانها ، فإن شرط ذلك ثبت ضمانها وإن لم يشترط ذلك كانت غير مضمونة على ما ذكرناه ، فإذا استعار انسان شيئا وقبضه كان له الانتفاع به بمقدار ما أباحه المعير الانتفاع به ، فإن تعدى أو شرط عليه الضمان لما ينقص من الأجزاء لزمه ذلك ، ومن استعار منشفة فذهب خملها باستعماله لها لم يكن عليه في ذلك ضمان لأن إذن المعير للمستعير في استعمالها إذن في ذلك بمجرى العادة ، وكذلك حكم جميع الثياب التي تذهب جدتها بالاستعمال في أنه ليس على مستعيرها في ذلك ضمان إلا أن يكون متعديا في ذلك فيلزمه الضمان . والعارية على ضربين : مضمونة وغير مضمونة ، فأما المضمونة فهي ما كانت ذهبا أو فضة وأما التي ليست مضمونة فكل ما عدا ذلك إلا أن يشترط الضمان فيها على ما قدمناه ، وإذا كان عند انسان عارية وردها إلى صاحبها أو وكيله برأ من ضمانها ، فإن