النهاية
والعارية على ضربين : ضرب منها تكون مضمونة على كل حال اشترط ذلك أو لم
يشترط وهو كل ما كان ذهبا أو فضة ، ويلحق بذلك من استعار من غيره ما لا يملكه فإنه
يكون ضامنا له وإن لم يشترط للمعير ويكون المعير ضامنا لصاحب الشئ ، والضرب
الآخر لا يكون المستعير ضامنا إلا أن يشترط المعير عليه ، فإن شرط عليه ضمانه ضمنه
على كل حال وإن لم يشرط لم يكن عليه إذا هلك ضمانه إلا أن يفرط فيها أو يتعدى
فإنه يلزمه ضمانها .
وإذا اختلف المستعير والمعير في قيمة العارية كان القول قول صاحبها مع يمينه ، فإن
اختلفا في التفريط والتضييع ، كان على المعير البينة بأن الذي استعار فرط أو ضيع فإن لم
يكن مع بينة كان على المستعير اليمين ، ومن استعار شيئا ورهنه كان لصاحبه أن يأخذه
من عند المرتهن ولم يكن له منعه منه وكان له أن يرجع على الراهن بما له عليه من المال .
الينابيع الفقهية — صفحة 161
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦١