تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الجامع للشرائع باب الوديعة الوديعة أمانة تفتقر إلى إيجاب وقبول أو قبض والقول ما أبا عن معناها والقبول بالقول أو القبض ، وهي مستحبة للأمين القادر على الحفظ لأنه قضاء حاجة ، ويجب حفظها بمجرى العادة ، فالعين في صندوق أو خزانة والفرس على الدور في إصطبل . ولا ضمان على الودعي إلا بالتفريط ، ولا بينة عليه في دعوى الهلاك ، فإن اختلفا في التفريط فعلى صاحبها البينة وعلى الودعي اليمين ، وإن ادعى الرد حلف أيضا ، وإن ثبت التفريط فاختلفا في القيمة فالقول قول صاحبها مع يمينه إلا أن يكون لأحدهما بينة ، وقد ذكرنا بعض مسائل في الوكالة . فإن ادعى ردها على من لم يودعه إياها كورثة صاحبها فعليه البينة وإلا فعلى الوارث اليمين ، وكذلك إن أطارت الريح ثوب غيره إلى داره فادعى رده عليه أو ادعى ولي اليتيم رد ماله عليه بعد الرشد فأنكر ، فإن أودع مغصوبا يعرف ربه وجب رده عليه ، فإن لم يفعل مع الإمكان ضمن له فإن لم يمكنه فلا ضمان عليه ، فإن لم يعرف ربه عرفه حولا فإن جاء صاحبه فيه وإلا تصدق به ، فإذا جاء صاحبه خيره بين الأجر والغرم ، وإن كان مختلطا بمال المودع كالدهن وشبهه رده على المودع . والوديعة عقد جائز من الطرفين وأمانة للبر والفاجر ، فإن تصرف فيها كلبس الثوب وركوب الدابة أو تركها في غير حرزها أو ائتمن عليها غيره بغير إن صاحبها من غير عذر ضمنها بقيمتها يوم تعدى فيها ، ولا يبرأ من ضمانها إلا بردها إلى صاحبها أو وكيله ، فإن