المشاركة ، ولو أقطع الإمام هذه الأرض جاز .
وأما الباطنة فهي التي تظهر بالعمل كالذهب والفضة والحديد والنحاس
والرصاص والبلور والفيروز ج فقيل أنها للإمام أيضا خاصة والأقرب
عدم الاختصاص ، فإن كانت ظاهرة لم تملك بالإحياء أيضا وإن لم يكن ظاهرة
فحفرها انسان وأظهرها أحياها ، فإن كانت في ملكه ملكها وكذا في الموات ، ولو
لم يبلغ بالحفر إلى النيل فهو تحجير لا إحياء وتصير حينئذ أخص ولا يملكها بذلك ،
فإن أهمل أجبر على إتمام العمل أو الترك وينظره السلطان إلى زوال عذره ثم يلزمه
أحد الأمرين ، ويجوز للإمام إقطاعها قبل التحجير والأحياء ولا يقتصر ملك المحيي
على محل النيل بل الحفر التي حواليه وتليق بحريمه ويملكها أيضا .
ولو أحيا أرضا ميتة فظهر فيها معدن ملكه تبعا لها ظاهرا كان أو باطنا
بخلاف ما لو كان ظاهرا قبل إحيائها ، ولو حفر فبلغ المعدن لم يكن له منع غيره من
الحفر من ناحية أخرى ، فإذا وصل إلى ذلك العرق لم يكن له منعه لأنه يملك المكان
الذي حفره وحريمه ، ولو حفر كافر أرضا فوصل إلى معدن ثم فتحها المسلمون ففي
صيرورته غنيمة أو للمسلمين إشكال ، ومن ملك معدنا فعمل فيه غيره فالحاصل
للمالك ولا أجرة للغاصب ولو أباحه كان الخارج له ، ولو قال له : اعمل ولك
نصف الخارج ، بطل لجهالة العوض إجارة وجعالة فالحاصل للمالك وعليه الأجرة .
الفصل الرابع : في المياه :
وأقسامها سبعة :
الأول : المحرز في الآنية أو الحوض أو المصنع وهو مملوك لمن أحرزه وإن
أخذ من المباح ويصح بيعه .
الثاني : البئر إن حفرت في ملك أو مباح للتملك اختص بها كالمحجر ، فإذا بلغ
الماء ملكه ولا يحل لغيره الأخذ منه إلا باذنه ، ويجوز بيعه كيلا ووزنا ولا يجوز
الينابيع الفقهية — صفحة 295
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٥