قواعد الأحكام
المقصد الثالث : في إحياء الموات :
المشتركات أربعة ينظمها أربعة فصول :
الأول : الأراضي :
والميت منها يملك بالإحياء ونعني بالميت ما خلا عن الاختصاص ولا ينتفع به
إما لعطلته لانقطاع الماء عنه أو لاستيلاء الماء عليه أو لاستيجامه أو لغير ذلك ، وهو
للإمام خاصة لا يملكه الآخذ وإن أحياه ما لم يأذن له الإمام فيملكه إن كان مسلما
بالإحياء وإلا فلا ، وأسباب الاختصاص ستة .
الأول : العمارة : فلا يملك معمور بل هو لمالكه ، وإن اندرست العمارة فإنها
ملك لمعين أو للمسلمين إلا أن تكون عمارة جاهلية ولم يظهر أنها دخلت في يد
المسلمين بطريق الغنيمة فإنه يصح تملكها بالإحياء ، ولا فرق في ذلك بين الدارين
إلا أن معمور دار الحرب يملك بما يملك به سائر أموالهم ، ومواتها التي لا يذب
المسلمون عنها فإنها تملك بالإحياء للمسلمين ، والكفار بخلاف موات الاسلام فإن
الكافر لا يملكها بالإحياء ، ولو استولى طائفة من المسلمين على بعض مواتهم ففي
اختصاصهم بها من دون الأحياء نظرا ينشأ من انتفاء أثر الاستيلاء فيما ليس
بمملوك .
وكل أرض لم يجر عليها ملك لمسلم فهي للإمام وما جرى عليها ملك مسلم
الينابيع الفقهية — صفحة 291
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩١