الخمس بسبب الدين على التقدير الثاني .
وتملك العروض كالأثمان ، ولا يجوز التملك إلا بعد التعريف وإن بقيت
في يده أحوالا ، ويكفي تعريف العبد في تملك المولى لو أراده .
وما يوجد في المفاوز أو في خربة قد باد أهلها فهو لواجده من غير تعريف إن لم
يكن عليه أثر الاسلام وإلا فلقطة على إشكال ، وكذا المدفون في أرض لا مالك
لها ، ولو كان لها مالك فهو له ، ولو انتقلت عنه بالبيع إليه عرفه ، فإن عرفه فهو
أحق به وإلا فهو لواجده ، وهل يجب تتبع من سبقه من الملاك ؟ إشكال وكذا
التفصيل لو وجده في جوف دابة ، أما لو وجده في جوف سمكة فهو لواجده وتحته
دقيقة .
ولو وجد في صندوقه أو داره مالا ولا يعرفه فهو له إن لم يشاركه في الدخول
غيره وإلا فلقطة ، ولو دفع اللقطة إلى الحاكم فباعها رد الثمن على المالك ، فإن لم
يعرف بعد الحول ردها على الملتقط لأن له التملك والصدقة ، ولو وجد عوض ثيابه
أو مداسه لم يكن له أخذه ، فإن أخذه عرفه سنة ثم ملكه إن شاء إلا أن يعلم بشاهد
الحال أنه تركه عوضا فيجوز أخذه حينئذ من غير تعريف .
ولو مات الملتقط عرف الوارث حولا وملكها ، والبحث فيه كالموروث ، ولو
مات بعد الحول ونية التملك فهي موروثة ، ولو لم ينو كان للوارث التملك
والحفظ ، ولو فقدت من التركة في أثناء الحول أو بعده من غير نية التملك احتمل
الرجوع في مال الميت وعدمه .
الرابع : الرد : ويجب مع قيام البينة ، ولا يكفي الواحد ولا يكفي الوصف ،
وإن ظن صدقه للإطناب فيه نعم يجوز ، فإن امتنع لم يجبر عليه ، فلو دفع إلى
الواصف فظهرت البينة لغيره انتزعها الغير ، فإن تلفت رجع على من شاء ، ويستقر
الضمان على الواصف إلا أن يعترف الدافع له بالملك فلا يرجع إليه لو رجع عليه
المالك ، ولو أقام كل منهما بينة بعد الدفع إلى الأول ولا ترجيح أقرع فإن خرج
الينابيع الفقهية — صفحة 244
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٤