الاكتفاء بقول العدل ففي وجوب الأجرة حينئذ نظر . ويذكر في التعريف الجنس
كالذهب والفضة ، وإن أوغل في الإبهام كان أحوط بأن يقول : من ضاع له مال
أو شئ .
وينبغي أن يعرفها في موضع الالتقاط ولا يجوز أن يسافر بها فيعرفها في بلد
آخر ، ولو التقط في بلد الغربة جاز أن يسافر بها إلى بلده بعد التعريف في بلد اللقطة
ثم يكمل الحول في بلده ، ولو التقط في الصحراء عرف في أي بلد شاء .
وما لا بقاء له كالطعام يقومه على نفسه وينتفع به مع الضمان ، وله بيعه
وحفظ ثمنه ولا ضمان ، أو يدفع إلى الحاكم ، ولو افتقر بقاؤها إلى العلاج
كالرطب المفتقر إلى التجفيف باع الحاكم الجميع أو البعض لإصلاح الباقي ، ولو
أخر الحول الأول عرف في الثاني وله التملك بعده على إشكال .
الثاني : الضمان : وهي أمانة في يد الملتقط أبدا ما لم ينو التملك أو تفرط ،
ولو نوى التعريف والتملك بعد الحول فهي أمانة في الحول مضمونة بعده ، ولو قصد
الخيانة بعد قصد الأمانة ضمن بالقصد وإن لم يخن بخلاف المودع لتسليط المالك
هناك ، ولو نوى التملك ثم عرف سنة فالأقرب جواز التملك ، وبنية التملك
يحصل الضمان وإن لم يطالب المالك على رأي .
الثالث : التملك : وإنما يحصل بعد التعريف حولا ونية التملك على رأي ،
ولو قدم قصد التملك بعد الحول ملك بعده وإن لم يجدد قصدا ، ولا يفتقر إلى
اللفظ ولا إلى التصرف وسواء كان غنيا أو فقيرا مسلما أو كافرا .
أما العبد فيتملك المولى ، ولو نوى التملك دون المولى لم يملك ، نعم له التصرف
ويتبع به بعد العتق ، ومن انعتق بعضه حكمه حكم الحر في قدر الحرية وحكم العبد
في الباقي ، ولو نوى أحد الملتقطين اختص بملك نصيبه ، وهل يملكها مجانا ويتجدد
وجوب العوض بمجئ مالكها أو بعوض يثبت في ذمته ؟ إشكال ، والفائدة وجوب
عزلها من تركته واستحقاق الزكاة بسبب الغرم ووجوب الوصية بها ومنع وجوب
الينابيع الفقهية — صفحة 243
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٣