بعد العتق وكذا لو لم يعرف ، ولو علم المولى ولم ينتزعها ففي تضمينه إشكال ينشأ
من تفريطه بالإهمال إذا لم يكن أمينا ومن عدم الوجوب بالأصل .
ولو أذن له المولى في التملك بعد التعريف أو انتزعها بعده للتملك ضمن
السيد ، ولو انتزعها السيد قبل مدة التعريف لزمه إكماله ، فإن تملك أو تصدق
ضمن وإن حفظها لمالكها فلا ضمان ، ولو أعتقه المولى قال الشيخ : للسيد أخذها
لأنه من كسبه ، والوجه ذلك بعد الحول .
الثالث : اللقطة : وهي كل مال ضائع أخذ ولا يد لأحد عليه ، فإن كان في
الحرم وجب تعريفه حولا ، فإن لم يوجد المالك تخير بين الصدقة به وفي الضمان
قولان وبين الاحتفاظ ولا ضمان ، وإن كان في غير الحرم ، فإن كان دون الدرهم
ملكه من غير تعريف ، ولو وجد المالك فالأقرب الضمان ، وإن كان أزيد من ذلك
وجب تعريفها حولا ، ثم إن شاء تملك أو تصدق وضمن فيهما ، وإن شاء احتفظها
للمالك ولا ضمان .
ويكره التقاط ما تقل قيمته ويكثر منفعته كالعصا والشظاظ والوتد والحبل
والعقال وشبهها ، وأخذ اللقطة مطلقا مكروه ويتأكد للفاسق وآكد منه المعسر ،
ويستحب الإشهاد .
المطلب الثاني : في الأحكام : وهي أربعة :
الأول : التعريف : وهو واجب وإن لم ينو التملك سنة من حين الالتقاط ،
وزمانه النهار دون الليل ، ولا يجب التوالي بل يعرف كل يوم في الابتداء ثم كل
أسبوع ثم كل شهر بحيث لا ينسى أنه تكرار لما مضى ، وإيقاعه عند اجتماع الناس
وظهورهم كالغدوات والعشيات وأيام المواسم والمجتمعات كالأعياد وأيام الجمع
ودخول القوافل ، ومكانه الأسواق وأبواب المساجد والجامع ومجامع الناس .
ويتولاه بنفسه ونائبه وأجيره والأجرة عليه وإن نوى الحفظ ، والأقرب
الينابيع الفقهية — صفحة 242
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٢