اللمعة الدمشقية
كتاب اللقطة
وفيه فصول :
الأول : في اللقيط :
وهو كل انسان ضائع لا كافل له ولا يستقل بنفسه . فيلتقط الصبي والصبية ما لم
يبلغا ، فإذا علم الأب أو الجد أو الوصي أو الملتقط السابق سلم إليهم ، ولو كان اللقيط
مملوكا حفظ حتى يصل إلى المالك ولا يضمن إلا بالتفريط . نعم ، الأقرب المنع من أخذه
إذا كان بالغا أو مراهقا بخلاف الذي لا قوة معه .
ولا بد من بلوع الملتقط وعقله وحريته إلا بإذن السيد ، وإسلامه إن كان اللقيط
محكوما بإسلامه قيل : وعدالته . وحضره فينتزع من البدوي ومن مريد السفر به وينفق
عليه من بيت المال أو الزكاة ، فإن تعذر استعان بالمسلمين ، فإن تعذر أنفق ورجع عليه
إذا نواه ولا ولاء عليه للملتقط ، وإذا خاف عليه التلف وجب أخذه كفاية وإلا
استحب ، وكلما بيده أو تحته أو فوقه فله ولا ينفق منه إلا بإذن الحاكم ، ويستحب
الإشهاد على أخذه ، ويحكم بإسلامه إن التقط في دار الاسلام أو في دار الحرب وفيها
مسلم وعاقلته الإمام ، فلو اختلفا في الانفاق أو قدره حلف الملتقط في المعروف ، ولو تشاح
ملتقطان أقرع ولو ترك أحدهما للآخر جاز ، ولو تداعى بنوته اثنان ولا بينة فالقرعة ، ولا ترجيح بالإسلام على قول ولا بالالتقاط .
الينابيع الفقهية — صفحة 246
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٦