فلا إلا مع التفريط ، ولو قصد التملك ثم نوى الحفظ أو قصد الحفظ ثم نوى
التملك ضمن بقصد التملك فيهما .
الفصل الثالث : في لقطة الأموال : وفيه مطلبان :
الأول : في الأركان : وهي ثلاثة :
الالتقاط وهو : عبارة عن أخذ مال ضائع للتملك بعد التعريف حولا أو
للحفظ على المالك . وهو مكروه وإن وثق عن نفسه إن كان في غير الحرم ، وفيه
يحرم على رأي ولا يحل تملكه وإن عرف طويلا . ويستحب الإشهاد فيعرف
الشهود بعض الأوصاف لتحصل فائدة الإشهاد ، ولو علم الخيانة حرم الالتقاط ، ولو
خاف ففي الجواز نظر . ويحصل الالتقاط بالأخذ لا بالرؤية وإن اختصت بغير
الملتقط إذا أعلمه بها ، ولو قال : ناولنيها ، فإن نوى الأخذ لنفسه فهي له وإلا
فللآمر على إشكال .
الثاني : الملتقط : وهو كل من له أهلية الكسب وإن خرج عن التكليف أو
كان عبدا أو كافرا أو فاسقا . نعم يشترط في لقطة الحرم العدالة ، ثم للعدل أن يحفظ
اللقطة بنفسه أو يدفع إلى الحاكم ، وغيره يتخير الحاكم بين انتزاعه منه وبين نصب
رقيب إلى أن يمضى مدة التعريف ، ثم إن اختار الفاسق أو الكافر للتملك دفعه
الحاكم إليه وإلا فالخيار للملتقط حينئذ إن شاء أبقاه أمانة في يد الحاكم أو غيره ،
وليس للحاكم مطالبة الفاسق بعد الحول بكفيل .
أما الصبي والمجنون فللولي نزعه من يدهما
وتمليكهما إياه بعد مدة التعريف ،
ويتولاه الولي أو أحدهما ، ولو أتلفه ضمن ، ولو تلف في يده فالأقرب ذلك لأنه
ليس أهلا للأمانة ولم يسلطه المالك عليه بخلاف الإيداع ، ولو قصر الولي فلم
ينتزعه حتى أتلفه الصبي أو تلف فالأقرب تضمين الولي .
وللعبد أخذ اللقطتين ، فإن عرف حولا ثم أتلفها تعلق الضمان برقبته يتبع به
الينابيع الفقهية — صفحة 241
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤١