العصا والشظاظ والحبل والوتد والعقال وأشباهه من الآلات التي يعظم نفعها وتصغر
قيمتها ، ويكره أخذ اللقطة مطلقا خصوصا للفاسق ويتأكد فيه مع العسر ويستحب
الإشهاد عليها .
مسائل خمس :
الأولى : ما يوجد في المقوز أو في خربة قد هلك أهلها فهو لواجده ينتفع به بلا تعريف ،
وكذا ما يجده مدفونا في أرض لا مالك لها ، ولو كان لها مالك أو بائع ، عرفه ، فإن عرفه فهو
أحق به وإلا فهو لواجده ، وكذا لو وجده في جوف دابة ولم يعرفه البائع ، أما لو وجده في
جوف سمكة فهو لواجده .
الثانية : من أودعه لص مالا وهو يعلم أنه ليس للمودع لم يرده عليه مسلما كان أو
كافرا ، فإن عرف مالكه دفعه إليه وإلا كان حكمه حكم اللقطة .
الثالثة : من وجد في داره أو في صندوقه مالا ولا يعرفه ، فإن كان يدخل الدار غيره أو
يتصرف في الصندوق سواه فهو لقطة وإلا لهو له .
الرابعة : لا تملك اللقطة قبل الحول ولو نوى ذلك ولا بعد الحول ما لم يقصد التمليك ،
وقيل : يملكها بعد التعريف حولا وإن لم يقصد ، وهو بعيد .
الخامسة : قال الشيخ رحمه الله : اللقطة تضمن بمطالبة المالك لا بنية التملك ، وهو
بعيد لأن المطالبة تترتب على الاستحقاق .
الأمر الثاني : في الملتقط :
وهو من له أهلية الاكتساب أو الاحتفاظ ، فلو التقط الصبي جاز ويتولى الولي
التعريف عنه وكذا المجنون ، وكذا يصح الالتقاط من الكافر لأن له أهلية الاكتساب ، وفي
أخذ لقطة الحرم لهؤلاء تردد ينشأ من كونهم ليسوا أهلا للاستئمان ، وللعبد أخذ كل واحدة
من اللقطتين ، وفي رواية إلى خديجة عن أبي عبد الله ع : لا يعرض لها المملوك .
واختار الشيخ الجواز وهو أشبه لأن له أهلية الاستئمان والاكتساب وكذا المدبر وأم الولد ،
الينابيع الفقهية — صفحة 225
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٥